Sahih al-Bukhari 1875
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ. وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ".
Narrated Sufyan b. Abu Zuhair:I heard Allah's Messenger (ﷺ) saying, "Yemen will be conquered and some people will migrate (from Medina) and will urge their families, and those who will obey them to migrate (to Yemen) although Medina will be better for them; if they but knew. Sham will also be conquered and some people will migrate (from Medina) and will urge their families and those who will obey them, to migrate (to Sham) although Medina will be better for them; if they but knew. 'Iraq will be conquered and some people will migrate (from Medina) and will urge their families and those who will obey them to migrate (to 'Iraq) although Medina will be better for them; if they but knew
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ বুখারি-এর 1875 নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
[মূল বিষয়বস্তু]: সবচেয়ে কঠিন দিনগুলোতে, মুসলিমরা যখন সংখ্যায় কম ও অবরুদ্ধ, নবী ﷺ ভবিষ্যদ্বাণী করেছিলেন যে তারা পারস্য, রোম, ইয়েমেন, শাম, ইরাক, মিসর ও বায়তুল মাকদিস জয় করবে।
[বর্ণিত বৈশিষ্ট্য]: মদিনার চারপাশে খন্দক খোঁড়ার সময় তিনি একটি পাথরে আঘাত করে বললেন, তাঁকে শাম, পারস্য ও ইয়েমেনের চাবি দেওয়া হয়েছে। আদি ইবনে হাতিমকে বলেছিলেন, এক নারী একাই হীরা থেকে কাবা পর্যন্ত সফর করবে, আল্লাহ ছাড়া কাউকে ভয় করবে না, আর কিসরার ধনভান্ডার আল্লাহর পথে ব্যয় হবে। আদি (রা.) দুটোই দেখে গেছেন। সুরাকাকে বলেছিলেন, সে কিসরার কঙ্কণ পরবে; উমর (রা.) তাকে তা পরিয়ে দেন।
[সময়কাল ও প্রেক্ষাপট]: নবী ﷺ-এর পরের প্রথম কয়েক দশকেই এগুলো ঘটে: বায়তুল মাকদিস ১৫-১৬ হিজরিতে, মিসর ২০-২১ হিজরিতে, আর পারস্য প্রায় ৩১ হিজরির মধ্যে।
[আমলি দিকনির্দেশনা]: সবচেয়ে সংকীর্ণ সময়েও আল্লাহর প্রতিশ্রুতিতে আশা রাখুন, যেমন সাহাবিরা খন্দকে রেখেছিলেন।
[ভৌগোলিক স্থান]: এই বর্ণনায় বর্ণিত স্থান : মদিনা, শাম, ইরাক, ইয়েমেন।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #1875 in Sahih al-Bukhari.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
[Core Subject]: In the hardest days, when the Muslims were few and besieged, the Prophet ﷺ foretold that they would conquer Persia, Rome, Yemen, Sham, Iraq, Egypt and Jerusalem.
[Described Characteristics]: While digging the trench around Madinah, he struck a rock and said he had been given the keys of Sham, Persia and Yemen. He told Adi ibn Hatim that a woman would travel alone from al-Hirah to the Ka'bah fearing no one but Allah, and that the treasures of Kisra would be spent in the path of Allah. Adi lived to see both. He told Suraqah he would wear Kisra's bracelets; Umar put them on him.
[Timeline & Context]: They came in the first decades after the Prophet ﷺ: Jerusalem in 15-16 AH, Egypt in 20-21 AH, and Persia by about 31 AH.
[Prophetic Practice]: Hope in Allah's promise even in the narrowest times, as the Companions did at the trench.
[Geographical Locations]: Mentioned in narration : Madinah, Sham (Greater Syria), Iraq, Yemen.
ধ্রুপদী মুহাদ্দিস ও ভাষ্যকারদের অভিমত
ইবনে হাজার, ইমাম নববী, ইবনে কাসীর, ইমাম কুরতুবী প্রমুখের বিশ্লেষণ[ইমাম ইবনে কাসীর] (আল-বিদায়া ওয়ান-নিহায়া, নবী ﷺ-এর ভবিষ্যদ্বাণী অধ্যায়): ইরাক, শাম, মিসর, পারস্য ও বায়তুল মাকদিস বিজয়কে বাস্তবায়িত ভবিষ্যদ্বাণীর মধ্যে উল্লেখ করেছেন।
Attributed Scholarly Views
Attributed classical explanations from Ibn Hajar, al-Nawawi, Ibn Kathir & more[Imam Ibn Kathir] (al-Bidayah wa'l-Nihayah, section on the Prophet's foretellings): Lists the conquests of Iraq, Sham, Egypt, Persia and Jerusalem among the foretellings that came to pass.
Fath al-Bari : Ibn Hajar al-'Asqalani
Ibn Hajar al-'Asqalani (d. 852 AH) · Sahih al-Bukhari«قوله باب من رغب عن المدينة»
1875 قوله عن سفيان بن أبي زهير كذا للأكثر ورواه
حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه كذلك وقال في آخره قال عروة ثم لقيت سفيان بن أبي زهير عند موته فأخبرني بهذا الحديث وذكر علي بن المديني أنه اختلف فيه على هشام اختلافا آخر فقال وهيب وجماعة كما قال مالك وقال بن عيينة عن هشام بسنده عن سفيان بن الغوث وقال أبو معاوية عن هشام بسنده عن سفيان بن عبد الله الثقفي قلت قد رواه الحميدي عن سفيان على الصواب ورواه أبو خيثمة عن جرير فقال سفيان بن أبي قلابة كأنه عرف خطأ جرير فكنى عنه واسم أبي زهير القرد بفتح القاف وكسر الراء بعدها مهملة وقيل نمير وهو الشنوئي من أزد شنوءة بفتح المعجمة وضم النون وبعد الواو همزة مفتوحة وفي النسب كذلك وقيل بفتح النون بعدها همزة مكسورة بلا واو وشنوءة هو عبد الله بن كعب بن مالك بن نضر بن الأزد وسمي شنوءة لشنآن كان بينه وبين قومه قوله تفتح اليمن قال بن عبد البر وغيره افتتحت اليمن في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي أيام أبي بكر وافتتحت الشام بعدها والعراق بعدها وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة فقد وقع على وفق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ترتيبه ووقع تفرق الناس في البلاد لما فيها من السعة والرخاء ولو صبروا على الإقامة بالمدينة لكان خيرا لهم وفي هذا الحديث فضل المدينة على البلاد المذكورة وهو أمر مجمع عليه وفيه دليل على أن بعض البقاع أفضل من بعض ولم يختلف العلماء في أن للمدينة فضلا على غيرها وإنما اختلفوا في الأفضلية بينها وبين مكة قوله يبسون بفتح أوله وضم الموحدة وبكسرها من بس يبس قال بن عبد البر في رواية يحيى بن يحيى بكسر الموحدة وقيل أن بن القاسم رواه بضمها قال أبو عبيد معناه يسوقون دوابهم والبس سوق الإبل تقول بس بس عند السوق وإرادة السرعة وقال الداودي معناه يزجرون دوابهم فيبسون ما يطؤونه من الأرض من شدة السير فيصير غبارا قال تعالى وبست الجبال بسا أي سالت سيلا وقيل معناه سارت سيرا وقال بن القاسم البس المبالغة في الفت ومنه قيل للدقيق المصنوع بالدهن بسيس وأنكر ذلك النووي وقال أنه ضعيف أو باطل قال بن عبد البر وقيل معنى يبسون يسألون عن البلاد ويستقرئون أخبارها ليسيروا إليها قال وهذا لا يكاد يعرفه أهل اللغة وقيل معناه يزينون لأهلهم البلاد التي تفتح ويدعونهم إلى سكناها فيتحملون بسبب ذلك من المدينة راحلين إليها ويشهد لهذا حديث أبي هريرة عند مسلم يأتي على الناس زمان يدعو الرجل بن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم
لو كانوا يعلمون وعلى هذا فالذين يتحملون غير الذين يبسون كأن الذي حضر الفتح أعجبه حسن البلد ورخاؤها فدعا قريبه إلى المجيء إليها لذلك فيتحمل المدعو بأهله وأتباعه قال بن عبد البر وروي يبسون بضم أوله وكسر ثانيه من الرباعي من أبس إبساسا ومعناه يزينون لأهلهم البلد التي يقصدونها وأصل الإبساس للتي تحلب حتى تدر باللبن وهو أن يجري يده على وجهها وصفحة عنقها كأنه يزين لها ذلك ويحسنه لها وإلى هذا ذهب بن وهب وكذا رواه بن حبيب عن مطرف عن مالك يبسون من الرباعي وفسره بنحو ما ذكرنا وأنكر الأول غاية الإنكار وقال النووي الصواب أن معناه الإخبار عمن خرج من المدينة متحملا بأهله باسا في سيره مسرعا إلى الرخاء والأمصار المفتتحة قلت ويؤيده رواية بن خزيمة من طريق أبي معاوية عن هشام عن عروة في هذا الحديث بلفظ تفتح الشام فيخرج الناس من المدينة إليها يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ويوضح ذلك ما روى أحمد من حديث جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليأتين على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياف يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وفي إسناده بن لهيعة ولا بأس به في المتابعات وهو يوضح ما قلناه والله أعلم وروى أحمد في أول حديث سفيان هذا قصة أخرجها من طريق بشر بن سعيد أنه سمع في مجلس الليثيين يذكرون أن سفيان بن أبي زهير أخبرهم أن فرسه أعيت بالعقيق وهو في بعث بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليه يستحمله فخرج معه يبتغي له بعيرا فلم يجده إلا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي فسامه له فقال له أبو جهم لا أبيعكها يا رسول الله ولكن خذه فاحمل عليه من شئت ثم خرج حتى إذا بلغ بئر إهاب قال يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان ويوشك الشام أن يفتح فيأتيه رجال من أهل هذا البلد فيعجبهم ريعه ورخاؤه والمدينة خير لهم الحديث قوله لو كانوا يعلمون أي بفضلها من الصلاة في المسجد النبوي وثواب الإقامة فيها وغير ذلك ويحتمل أن يكون لو بمعنى ليت فلا يحتاج إلى تقدير وعلى الوجهين ففيه تجهيل لمن فارقها وآثر غيرها قالوا والمراد به الخارجون من المدينة رغبة عنها كارهين لها وأما من خرج لحاجة أو تجارة أو جهاد أو نحو ذلك فليس بداخل في معنى الحديث قال الطيبي الذي يقتضيه هذا المقام أن ينزل ما لا يعلمون منزلة اللازم لتنتفي عنهم المعرفة بالكلية ولو ذهب مع ذلك إلى التمني لكان أبلغ لأن التمني طلب ما لا يمكن حصوله أي ليتهم كانوا من أهل العلم تغليظا وتشديدا وقال البيضاوي المعنى أنه يفتح اليمن فيعجب قوما بلادها وعيش أهلها فيحملهم ذلك على المهاجرة إليها بأنفسهم واهليهم حتى يخرجوا من المدينة والحال أن الإقامة في المدينة خير لهم لأنها حرم الرسول وجواره ومهبط الوحي ومنزل البركات لو كانوا يعلمون ما في الإقامة بها من الفوائد الدينية بالعوائد الأخروية التي يستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ …
Irshad al-Sari : al-Qastallani
Ahmad al-Qastallani (d. 923 AH) · Sahih al-Bukhariحدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن سفيان بن أبي زهير -رضي الله عنه- أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تفتح اليمن، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وتفتح الشأم، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وتفتح العراق، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون".
وبه قال: «حدثنا عبد الله بن يوسف»
التنيسي قال: «أخبرنا مالك»
الإمام «عن هشام بن عروة عن أبيه»
عروة بن الزبير (عن) أخيه «عبد الله بن الزبير»
بن العوام «عن سفيان بن أبي زهير»
بضم الزاي وفتح الهاء مصغرا الأزدي من أزد شنوأة بفتح المعجمة وضم النون وبعد الواو همزة النمري ويلقب بابن القرد بفتح القاف وكسر الراء وبعدها دال مهملة صحابي يعد في أهل
المدينة «-رضي الله عنه- أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول»
:
«تفتح اليمن»
بضم الفوقية وسكون الفاء وفتح الفوقية مبنيا للمفعول واليمن رفع نائب فاعل وسمي اليمن لأنه عن يمين القبلة أو عن يمين الشمس أو بيمن بن قحطان «فيأتي قوم»
من الذين حضروا فتحها وأعجبهم حسنها ورخاؤها (يبسون) بفتح المثناة التحتية وكسر الموحدة وتشديد المهملة ثلاثيا. وعن ابن القاسم بضم الموحدة فهو من باب ضرب يضرب، ومن باب نصر ينصر وبضم التحتية مع كسر الموحدة أيضا من الثلاثي المزيد أي يسوقون دوابهم إلى المدينة سوقا لينا (فيتحملون)، منها أي المدينة «بأهليهم ومن أطاعهم»
من الناس راحلين إلى اليمن «والمدينة خير لهم»
منها لأنها حرم الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجواره مهبط الوحي ومنول البركات «لو كانوا يعلمون»
بما فيها من الفضانل كالصلاة في مسجدها وثواب الإقامة فيها وغير ذلك من الفوائد الدنيوية والأخروية التي يستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها ما ارتحلوا منها.
وفي حديث أبي هريرة عند مسلم: يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وظاهره أن الذين يتحملون غير الذين يبسون فكأن الذي حضر الفتح أعجبه حسن اليمن ورخاؤه فدعا قريبه إلى المجيء إليه، فيحتمل المدعو بأهله وأتباعه، لكن صوب النووي أن في حديث الباب الإخبار عمن خرج من المدينة متحملا بأهله بأسا في سيره مسرعا إلى الرخاء والأمصار المفتتحة.
وفي رواية ابن خزيمة من طريق أبي معاوية عن هشام بن عروة في هذا الحديث ما يؤيده ولفظه: تفتح الشام فيخرج الناس إليها يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
ويوضح ذلك حديث جابر عند البزار مرفوعا: ليأتين على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياف يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يتحملون بأهليهم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
وقال المنذري: رجاله رجال الصحيح، والأرياف جمع ريف بكسر الراء وهو ما قارب المياه في أرض العرب، وقيل: هو الأرض التي فيها الزرع والخصب، وقيل غير ذلك.
«وتفتح الشام»
بضم أوله مبنيا لما لم يسم فاعله وسمي بالشام لأنه عن شمال الكعبة «فيأتي قوم يبسون»
بفتح أوله وضمه وكسر الموحدة وضمها (فيتحملون) من المدينة «بأهليهم ومن أطاعهم»
من الناس راحلين إلى الشام «والمدينة خير لهم»
منها لما ذكر «لو كانوا يعلمون»
بفضلها فالجواب محذوف كما في السابق واللاحق دل عليه ما قبله، وإن كانت "لو" بمعنى "ليت" فلا جواب لها وعلى كلا التقديرين ففيه تجهيل لمن فارقها لتفويته على نفسه خيرا عظيما، «وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم»
من المدينة «ومن أطاعهم»
من الناس راحلين إلى العراق «والمدينة خير لهم»
من العراق «لو كانوا يعلمون»
. والواو في قوله والمدينة في الثلاثة للحال وهذا من أعلام نبوته -صلى الله عليه وسلم- حيث أخبر عليه الصلاة والسلام بفتح هذه الأقاليم، وأن الناس يتحملون بأهاليهم ويفارقون المدينة فكان ما قاله عليه الصلاة والسلام على الترتيب المذكور في الحديث، لكن في حديث عند مسلم وغيره تفتح الشام ثم اليمن ثم العراق، والظاهر أن اليمن فتح قبل فتح الشام للاتفاق على أنه لم يفتح شيء من الشام في حياته -صلى الله عليه وسلم-، فتكون رواية تقديم الشام على اليمن معناها استيفاء فتح اليمن إنما كان بعد الشام وأما قول المظهري إنه عليه الصلاة والسلام أخبر في أول الهجرة إلى المدينة بأنه سيفتح اليمن فيأتي قوم من اليمن إلى المدينة حتى يكثر أهل المدينة خير لهم من غيرها، فتعقبه الطيبي بأن تنكير قوم ووصفه بيبسون ثم توكيده بقوله: لو كانوا يعلمون لا يساعد ما قاله لأن تنكير قوم لتحقيرهم وتوهين أمرهم ثم الوصف بيبسون وهو سوق الدواب يشعر بركاكة عقولهم وأنهم ممن ركن إلى الحظوظ البهيمية وحطام الدنيا الفانية العاجلة وأعرضوا عن الإقامة في جوار
الرسول عليه الصلاة والسلام ولذلك كرر قوما وصفه في كل قرينة بيبسون استحقارا لتلك الهيئة القبيحة. قال:
والذي يقتضيه هذا المقام أن ينزل يعلمون منزلة اللازم لينتفي عنهم العلم والمعرفة بالكلية، ولو ذهب مع ذلك إلى معنى التمني لكان أبلغ لأن التمني طلب ما لا يمكن حصوله أي ليتهم كانوا من أهل العلم تغليظا وتشديدا. …
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih2736 - «وعن سفيان بن أبي زهير»
بالتصغير «قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يفتح اليمين»
بالتذكير والتأنيث «فيأتي قوم»
أي فيذهبون إلى اليمن فيعجب بعضا بلادهم، وهنية عيشتهم فيحملهم على المهاجرة إليها بأنفسهم وأهاليهم فيأتون (يبسون) بفتح الياء وضم الباء وبضم الياء وكسر الباء والسين مشددة، يقال: أبسست الدابة وبسستها: أي سقتها أي يسيرون سيرا شديدا (فيتحملون) أي يرتحلون «بأهليهم ومن أطاعهم»
أي انقاد لهم من الأجانب في السفر معهم (والمدينة) أي والحال أن المدينة «خير لهم»
من غيرها لأنها حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومهبط الوحي ومنزل البركات الدنيوية والأخروية «لو كانوا يعملون»
أي أن المدينة خير لهم لما فارقوها، ولما اختاروا عليها غيرها من البلاد، ولا يبعد أن تكون لو للتمني، وقيل: معناه يرتحل قوم من تلك البلاد بعد فتحها إلى المدينة حتى يكثر أهل المدينة، والمدينة خير لهم مما تركوه من البلاد «ويفتح الشام»
بالوجهين «فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ويفتح العراق»
بالتذكير فقط «فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم»
أي من اليمن، ولا الشام، والعراق، فلا دلالة فيه على أفضلية المدينة على مكة كما قال به بعض المالكية «لو كانوا يعلمون»
وفي الحديث أنواع من المعجزات من الإخبار عن المغيبات الواقعات «متفق عليه»
.
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.