Sahih al-Bukhari 2704
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ اسْتَقْبَلَ وَاللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ لاَ تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ـ وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ ـ أَىْ عَمْرُو إِنْ قَتَلَ هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ، مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَقَالَ اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولاَ لَهُ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ. فَأَتَيَاهُ، فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا، وَقَالاَ لَهُ، فَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا. قَالاَ فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ. قَالَ فَمَنْ لِي بِهَذَا قَالاَ نَحْنُ لَكَ بِهِ. فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلاَّ قَالاَ نَحْنُ لَكَ بِهِ. فَصَالَحَهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهْوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّمَا ثَبَتَ لَنَا سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
Narrated Al-Hasan Al-Basri:By Allah, Al-Hasan bin `Ali led large battalions like mountains against Muawiya. `Amr bin Al-As said (to Muawiya), "I surely see battalions which will not turn back before killing their opponents." Muawiya who was really the best of the two men said to him, "O `Amr! If these killed those and those killed these, who would be left with me for the jobs of the public, who would be left with me for their women, who would be left with me for their children?" Then Muawiya sent two Quraishi men from the tribe of `Abd-i-Shams called `Abdur Rahman bin Sumura and `Abdullah bin 'Amir bin Kuraiz to Al-Hasan saying to them, "Go to this man (i.e. Al-Hasan) and negotiate peace with him and talk and appeal to him." So, they went to Al-Hasan and talked and appealed to him to accept peace. Al-Hasan said, "We, the offspring of `Abdul Muttalib, have got wealth and people have indulged in killing and corruption (and money only will appease them)." They said to Al-Hasan, "Muawiya offers you so and so, and appeals to you and entreats you to accept peace." Al-Hasan said to them, "But who will be responsible for what you have said?" They said, "We will be responsible for it." So, whatever Al- Hasan asked they said, "We will be responsible for it for you." So, Al-Hasan concluded a peace treaty with Muawiya. Al-Hasan (Al-Basri) said: I heard Abu Bakr saying, "I saw Allah's Messenger (ﷺ) on the pulpit and Al-Hasan bin `Ali was by his side. The Prophet (ﷺ) was looking once at the people and once at Al-Hasan bin `Ali saying, 'This son of mine is a Saiyid (i.e. a noble) and may Allah make peace between two big groups of Muslims through him
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ বুখারি-এর 2704 নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
[মূল বিষয়বস্তু]: নবী ﷺ তাঁর পরে আসা ফিতনাগুলোর ভবিষ্যদ্বাণী করেছিলেন: উসমান (রা.)-এর শাহাদাত, এবং জামাল ও সিফফিনের যুদ্ধে মুসলিমদের পারস্পরিক লড়াই।
[বর্ণিত বৈশিষ্ট্য]: তিনি উসমান (রা.)-কে বলেছিলেন, এক বিপদের পর তিনি জান্নাতে যাবেন। তিনি বলেছিলেন, 'বিদ্রোহী দল' আম্মার ইবনে ইয়াসিরকে হত্যা করবে, যিনি সিফফিনে শহীদ হন। তিনি বলেছিলেন, মুসলিমদের দুটি বড় দল একই দাবি নিয়ে না লড়া পর্যন্ত কিয়ামত হবে না। হাসান (রা.) সম্পর্কে বলেছিলেন, আল্লাহ তাঁর মাধ্যমে মুসলিমদের দুটি বড় দলের মধ্যে মীমাংসা করবেন, যা ৪১ হিজরিতে ঘটেছিল।
[সময়কাল ও প্রেক্ষাপট]: এই ঘটনাগুলো ৩৫ থেকে ৪১ হিজরির মধ্যে ঘটেছে, যা অতীত হয়ে গেছে।
[আমলি দিকনির্দেশনা]: সাহাবিদের সম্পর্কে ভালো কথা বলুন, আর হাসান (রা.)-এর মতো হোন: যিনি শান্তি স্থাপন করেন।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #2704 in Sahih al-Bukhari.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
[Core Subject]: The Prophet ﷺ foretold the trials that would come after him: the killing of Uthman (RA), and the fighting among the Muslims at the Battle of the Camel (Jamal) and at Siffin.
[Described Characteristics]: He told Uthman he would enter Paradise after a trial that would strike him. He said that 'the rebel group' would kill Ammar ibn Yasir, who was killed at Siffin. He said the Hour would not come until two great groups of Muslims fight with the same claim. He said of al-Hasan that Allah would reconcile two great groups of Muslims through him, which happened in 41 AH.
[Timeline & Context]: These events took place between 35 and 41 AH, and they have passed.
[Prophetic Practice]: Speak well of the Companions, and be like al-Hasan: one who makes peace.
ধ্রুপদী মুহাদ্দিস ও ভাষ্যকারদের অভিমত
ইবনে হাজার, ইমাম নববী, ইবনে কাসীর, ইমাম কুরতুবী প্রমুখের বিশ্লেষণ[হাফেজ ইবনে হাজার আল-আসকালানী] (ফাতহুল বারি, সহিহ বুখারি ২৭০৪-এর ব্যাখ্যা): মুয়াবিয়ার সাথে হাসান ইবনে আলীর সন্ধিকে মুসলমানদের দুটি বড় দলের মধ্যে মীমাংসার ভবিষ্যদ্বাণীর বাস্তবায়ন হিসেবে ব্যাখ্যা করেছেন।
Attributed Scholarly Views
Attributed classical explanations from Ibn Hajar, al-Nawawi, Ibn Kathir & more[Al-Hafiz Ibn Hajar Al-Asqalani] (Fath al-Bari, on Sahih al-Bukhari 2704): Reads al-Hasan ibn Ali's peace with Mu'awiyah as the fulfilment of the narration that he would reconcile two great groups of Muslims.
Fath al-Bari : Ibn Hajar al-'Asqalani
Ibn Hajar al-'Asqalani (d. 852 AH) · Sahih al-Bukhari(قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي إن ابني هذا سيد
2704 قال لي على بن عبد الله أي بن المديني إنما ثبت لنا سماع الحسن أي البصري من أبي بكرة بهذا الحديث أي لتصريحه فيه بالسماع وقد أخرج المصنف هذا الحديث عن علي بن المديني عن بن عيينة في كتاب الفتن ولم يذكر هذه الزيادة
ومن شرحه في موضعه الآخر برقم (7109): «قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي إن ابني هذا لسيد»
7109 قوله حدثنا إسرائيل أبو موسى هي كنية إسرائيل واسم أبيه موسى فهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه فيؤمن فيه من التصحيف وهو بصري كان يسافر في التجارة إلى الهند وأقام بها مدة قوله ولقيته بالكوفة قائل ذلك هو سفيان بن عيينة والجملة حالية قوله وجاء إلى بن شبرمة هو عبد الله قاضي الكوفة في خلافة أبي جعفر المنصور ومات في خلافته سنة أربع وأربعين ومائة وكان صارما عفيفا ثقة فقيها قوله فقال أدخلني على عيسى فأعظه بفتح الهمزة وكسر العين المهملة وفتح الظاء المشالة من الوعظ وعيسى هو بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن أخي المنصور وكان أميرا على الكوفة إذ ذاك قوله فكأن بالتشديد بن شبرمة خاف عليه أي على إسرائيل فلم يفعل أي فلم يدخله على عيسى بن موسى ولعل سبب خوفه عليه أنه كان صادعا بالحق فخشي أنه لا يتلطف بعيسى فيبطش به لما عنده من غرة الشباب وغرة الملك قال بن بطال دل ذلك من صنيع بن شبرمة على أن من خاف على نفسه سقط عنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكانت وفاة عيسى المذكور في خلافة المهدي سنة ثمان وستين ومائة قوله قال حدثنا الحسن يعني البصري والقائل حدثنا هو إسرائيل المذكور قال البزار في مسنده بعد أن أخرج هذا الحديث عن خلف بن خليفة عن سفيان بن عيينة لا نعلم رواه عن إسرائيل غير سفيان وتعقبه مغلطاي بأن البخاري أخرجه في علامات النبوة من طريق حسين بن علي الجعفي عن أبي موسى وهو إسرائيل هذا وهو تعقب جيد ولكن لم أر فيه القصة وإنما أخرج فيه الحديث المرفوع فقط قوله لما سار الحسن بن علي إلى معاوية بالكتائب في رواية عبد الله بن محمد عن سفيان في كتاب الصلح استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال والكتائب بمثناة وآخره موحدة جمع كتيبة بوزن عظيمة وهي طائفة من الجيش تجتمع وهي فعيلة بمعنى مفعولة لأن أمير الجيش إذا رتبهم وجعل كل طائفة على حدة كتبهم في ديوانه كذلك ذكر ذلك بن التين عن الداودي ومنه قيل مكتب بني فلان قال وقوله أمثال الجبال أي لا يرى لها طرف لكثرتها كما لا يرى من قابل الجبل طرفه ويحتمل أن يريد شدة البأس وأشار الحسن البصري بهذه القصة إلى ما اتفق بعد قتل علي رضي الله عنه وكان علي لما انقضى أمر التحكيم ورجع إلى الكوفة تجهز لقتال أهل الشام مرة بعد أخرى فشغله أمر الخوارج بالنهروان كما تقدم وذلك في سنة ثمان وثلاثين ثم تجهز في سنة تسع وثلاثين فلم يتهيأ ذلك لافتراق آراء أهل العراق عليه ثم وقع الجد منه في ذلك في سنة أربعين فأخرج
إسحاق من طريق عبد العزيز بن سياه بكسر المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف قال لما خرج الخوارج قام علي فقال أتسيرون إلى الشام أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوكم في دياركم قالوا بل نرجع إليهم فذكر قصة الخوارج قال فرجع علي إلى الكوفة فلما قتل واستخلف الحسن وصالح معاوية كتب إلى قيس بن سعد بذلك فرجع عن قتال معاوية وأخرج الطبري بسند صحيح عن يونس بن يزيد عن الزهري قال جعل علي على مقدمة أهل العراق قيس بن سعد بن عبادة وكانوا أربعين ألفا بايعوه على الموت فقتل علي فبايعوا الحسن بن علي بالخلافة وكان لا يحب القتال ولكن كان يريد أن يشترط على معاوية لنفسه فعرف أن قيس بن سعد لا يطاوعه على الصلح فنزعه وأمر عبد الله بن عباس فاشترط لنفسه كما اشترط الحسن وأخرج الطبري والطبراني من طريق إسماعيل بن راشد قال بعث الحسن قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا يعني من الأربعين فسار قيس إلى جهة الشام وكان معاوية لما بلغه قتل علي خرج في عساكر من الشام وخرج الحسن بن علي حتى نزل المدائن فوصل معاوية إلى مسكن وقال بن بطال ذكر أهل العلم بالأخبار أن عليا لما قتل سار معاوية يريد العراق وسار الحسن يريد الشام فالتقيا بمنزل من أرض الكوفة فنظر الحسن إلى كثرة من معه فنادى يا معاوية إني اخترت ما عند الله فإن يكن هذا الأمر لك فلا ينبغي لي أن أنازعك فيه وإن يكن لي فقد تركته لك فكبر أصحاب معاوية وقال المغيرة عند ذلك أشهد إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن ابني هذا سيد الحديث وقال في آخره فجزاك الله عن المسلمين خيرا انتهى وفي صحة هذا نظر من أوجه الأول أن المحفوظ أن معاوية هو الذي بدأ بطلب الصلح كما في حديث الباب الثاني أن الحسن ومعاوية لم يتلاقيا بالعسكرين حتى يمكن أن يتخاطبا وإنما تراسلا فيحمل قوله فنادى يا معاوية على المراسلة ويجمع بأن الحسن راسل معاوية بذلك سرا فراسله معاوية جهرا والمحفوظ أن كلام الحسن الأخير إنما وقع بعد الصلح والاجتماع كما أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي في الدلائل من طريقه ومن طريق غيره بسندهما إلى الشعبي قال لما صالح الحسن بن علي معاوية قال له معاوية قم فتكلم فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور ألا وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق لامرئ كان أحق به مني أو حق لي تركته لإرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ثم استغفر ونزل وأخرج يعقوب بن سفيان ومن طريق
Irshad al-Sari : al-Qastallani
Ahmad al-Qastallani (d. 923 AH) · Sahih al-Bukhariوبه قال: «حدثنا عبد الله بن محمد»
المسندي قال «حدثنا سفيان»
بن عيينة «عن أبي موسى»
إسرائيل بن موسى البصري أنه «قال: سمعت الحسن»
البصري «يقول استقبل والله الحسن بن علي معاوية»
نصب على المفعولية ابن أبي سفيان -رضي الله عنهم- (بكتائب) بالمثناة الفوقية أي بجيوش «أمثال الجبال»
أي لا يرى طرفها لكثرتها كما لا يرى من قابل الجبل طرفيه «فقال عمرو بن العاص»
بإثبات الياء محرضا لمعاوية على قتال الحسن «إني لأرى كتائب لا تولي»
لا تدبر «حتى تقتل أقرانها»
بفتح الهمزة وجمع قرن بكسر القاف وهو الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، «فقال له معاوية»
جوابا عن مقالته «وكان والله خير الرجلين»
جملة معترضة من قول الحسن البصري أي وكان معاوية خيرا من عمرو بن العاص لأنه كان يحرض معاوية على القتال ومعاوية يتوقع الصلح وأن الحسن يبايعه ويأخذ منه ما يريد من غير قتال «أي عمرو»
حرف نداء ومنادى مبني على الضم «إن قتل هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء»
الأول مرفوع على الفاعلية والثاني منصوب على المفعولية في الموضعين أي إن قتل جيشنا جيشه أو قتل جيشه جيشنا «من لي»
أي من يتكفل لي «بأمور الناس»
هو جواب الشرط في قوله إن قتل يعني أنه المطالب عند الله على كلا التقديرين «من لي»
ولأبي ذر من لنا «بنسائهم من لي بضيعتهم»
بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وبالعين المهملة أي عيالهم وقال العيني ويروى بصبيتهم بالصاد المهملة والموحدة
قال وعلى هذه الرواية فسرها الكرماني بقوله والصبية المراد بها الأطفال والضعفاء لأنهم لو تركوا بحالهم لضاعوا لعدم استقلالهم بالمعاش اه.
والذي في النسخة التي وقفت عليها من الكرماني والضيعة بالضاد المعجمة. نعم روى المؤلف الحديث في الفتن بلفظ قال معاوية: من لذراري المسلمين؟ ومفهوم هذا أن معاوية كان راغبا في الصلح وترك الحرب ليسلم من تبعة الناس دنيا وأخرى -رضي الله عنه-.
«فبعث إليه»
أي بعث معاوية إلى الحسن «رجلين من قربش من بنى عبد شمس عبد الرحمن بن سمرة»
بالنصب بدلا من رجلين ابن حبيب بن عبد شمس القرشي من مسلمة الفتح «وعبد الله بن عامر بن كريز»
بضم الكاف وفتح الراء وسكون التحتية آخره زاي وسقط قوله ابن كريز في رواية الأصيلي (فقال) معاوية لهما: «اذهبا إلى هذا الرجل»
الحسن «فأعرضا عليه»
الصلح «وقولا له واطلبا إليه»
قال الكرماني أي يكون مطلوبكما مفوضا إليه وطلبكما منتهيا إليه أي التزما مطالبه «فأتياه فدخلا عليه فتكلما»
ولأبوي ذر والوقت وتكلما بالواو بدل الفاء «وقالا له»
ولأبي ذر وحده فقالا له (وطلبا) بالواو ولغير أبوي ذر والوقت والأصيلي فطلبا «إليه فقال لهما»
أي للرسولين ولأبوي الوقت وذر عن الحموي والمستملي فقال لهم «الحسن بن علي»
أي للرسولين ومن معهما «إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال»
بالخلافة ما صارت لنا به عادة في الإنفاق والإفضال على الأهل والحاشية فإن تخليت من أمر الخلافة قطعت العادة «وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها»
بعين مهملة فألف فمثلثة فمثناة فوقية أي اتسعت في القتل والإفساد فلا تكف إلا بالمال (قالا) عبد الرحمن وعبد الله (فإنه) أي معاوية «يعرض عليك كذا وكذا»
أي من المال والأقوات والثياب «ويطلب إليك ويسألك»
وكان الحسن فيما قاله ابن الأثير في الكامل قد كتب إلى معاوية كتابا وذكر فيه شروطا وأرسل معاوية رسوليه المذكورين قبل وصول كتاب الحسن إليه ومعهما صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه أن اكتب إلي في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها بما شئت فهو لك.
(قال) الحسن «فمن لي»
أي فمن يتكفل لي (بهذا) الذي ذكرتماه؟ «قالا: نحن»
نتكفل «لك به فما سألهما»
الحسن «شيئا إلا قالا نحن»
نتكفل «لك به»
وسقط من قوله فما سألهما إلى آخره في رواية أبي ذر عن الحموي والكشميهني (فصالحه) الحسن على ما وقع من الشروط رعاية لمصلحة دينية ومصلحة الأمة، وقيل: إن معاوية أجاز الحسن بثلائمائة ألف ألف ثوب وثلاثين عبدا ومائة جمل وقرأت في كامل ابن الأثير أن الحسن لما سلم معاوية أمر الخلافة طلب أن يعطيه الشروط التي في الصحيفة التي ختم عليها معاوية فأبى ذلك معاوية وقال قد أعطيتك ما كنت تطلب وكان الذي طلب الحسن منه أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة ومبلغه خمسة آلاف وخراج دارابجرد من فارس ثم انصرف الحسن إلى المدينة قال الكرماني: وقد كان يومئذ الحسن أحق الناس بهذا الأمر فدعاه ورعه إلى ترك الملك رغبة فيما عند الله ولم يكن ذلك لعلة ولا لذلة ولا لقلة فقد بايعه على الموت أربعون ألفا، وفيه دلالة على جواز النزول عن الوظائف الدينية والدنيوية بالمال وجواز أخذ المال على ذلك وإعطائه بعد استيفاء شرائطه بأن يكون المنزول له أولى من النازل وأن يكون المبذول من مال الباذل.
(فقال) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي قال (الحسن) أي البصري: «ولقد سمعت أبا بكرة»
نفيع بن الحرث الثقفي «يقول: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى»
الواو في قوله والحسن وفي قوله وهو يقبل للحال (ويقول):
«إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين»
تثنية فئة أي فرقتين «عظيمتين من المسلمين»
.
«قال: قال لي علي بن عبد الله»
المديني ولأبوي الوقت وذر والأصيلي قال أبو عبد الله أي البخاري قال لي علي بن عبد الله: (إنما ثبت لنا سماع
الحسن) البصري «من أبي بكرة»
نفيع المذكور «بهذا الحديث»
لأنه صرح فيه بالسماع وفي رواية أبي ذر لهذا باللام بدل الموحدة. …
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih6144 - «وعن أبي بكرة»
، أي: الثقفي «قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر والحسن بن علي»
: بالرفع ويجوز نصبه «إلى جنبه»
: يحتمل الأيمن والأيسر (وهو) ، أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يقبل على الناس مرة وعليه»
، أي: وعلى الحسن (أخرى) : وفي رواية الذخائر ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة (ويقول: " إن ابني هذا سيد ") : أصله سيود قلبت الواو ياء وأدغمت. قيل: وهو من لا يغلبه غضبه، وقيل: الذي يفوق في الخير، والأول أليق بما بعده الآتي، والأظهر الثاني لأنه إنما يطلق حقيقة على من جمع السيادة نسبا وحسبا وعلما وعملا (" ولعل الله ") : أتى بصيغة الرجاء إيماء إلى عدم وجوب شيء على المولى، فالمعنى أرجو منه سبحانه (" أن يصلح به ") ، أي: بسببه (" بين فئتين عظيمتين من المسلمين ") . قال التوربشتي: كفى به شرفا وفضلا فلا أسود ممن سماه رسول الله سيدا، لأنما وصف الفئتين بالعظيمتين لأن المسلمين كانوا يومئذ فرقتين فرقة معه وفرقة مع معاوية، وكان الحسن - رضي الله عنه - يومئذ أحق الناس بهذا الأمر فدعاه ورعه وشفقته على أمة جده إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله، ولم يكن ذلك لقلة ولا ذلة، فقد بايعه على الموت أربعون ألفا وقال: والله ما أحببت منذ علمت ما ينفعني ويضرني أن لي أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - على أن يهراق في ذلك محجمة دم، وشق ذلك على بعض شيعته حتى حملته العصبية على أن قال عند الدخول: السلام عليك يا عار المؤمنين، فقال: العار خير من النار، وفي شرح السنة: في الحديث دليل على أن واحدا من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك الفتنة من قول أو فعل عن ملة الإسلام، لأن النبي - عليه السلام - جعلهم كلهم مسلمين مع كون إحدى الطائفتين مصيبة والأخرى مخطئة، وهكذا سبيل كل متأول فيما يتعاطاه من رأي ومذهب إذا كان له فيما تناوله شبهة، وإن كان مخطئا في ذلك، ومن هذا اتفقوا على قبول شهادة أهل البغي ونفوذ قضاء قاضيهم، واختار السلف ترك الكلام في الفتنة الأولى، وقالوا: تلك دماء طهر الله عنها أيدينا فلا نلوث به ألسنتنا «رواه البخاري»
. وعن أبي بكرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا، وكان الحسن يجيء وهو صغير، فكان كلما سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثب على رقبته وظهره، فيرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه رفعا رفيقا حتى يضعه، فقالوا: يا رسول الله رأيناك تصنع بهذا الغلام شيئا ما رأيناك تصنعه بأحد. قال: " أنه ريحانتي من الدنيا إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» ".
أخرجه أبو حاتم، وأخرجه أحمد بمعناه، ولم يقل ريحانتي من الدنيا. وزاد قال؟ الحسن بن الحسين: والله بعد أن ولي لم يهرق في
خلافته ملء محجمة دم، وعن أبي هريرة قال: «كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقا، فيضما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته فأقعدهما على فخذيه قال: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله أردهما فبرقت برقة فقال: الحقا بأمكما. قال: فمكث ضوءها حتى دخلا» . أخرجه أحمد. وعن معاوية قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمص لسان الحسن أو شفته» ، وإنه لن يعذب الله لسانا أو شفة مصهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه أحمد. …
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.