Sahih al-Bukhari 6436
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ".
Narrated Ibn `Abbas:I heard the Prophet (ﷺ) saying, "If the son of Adam (the human being) had two valleys of money, he would wish for a third, for nothing can fill the belly of Adam's son except dust, and Allah forgives him who repents to Him
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ বুখারি-এর 6436 নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #6436 in Sahih al-Bukhari.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
Fath al-Bari : Ibn Hajar al-'Asqalani
Ibn Hajar al-'Asqalani (d. 852 AH) · Sahih al-Bukhari«قوله باب ما يتقى»
6436 قوله لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا في الرواية الثانية لو أن لابن آدم واديا مالا لأحب أن له إليه مثله ونحوه في حديث أنس في الباب وجمع بين الأمرين في الباب أيضا ومثله في مرسل جبير بن نفير الذي قدمته وفي حديث أبي الذي سأذكره وقوله من مال فسره في حديث بن الزبير بقوله من ذهب ومثله في حديث أنس في الباب وفي حديث زيد بن أرقم عند أحمد وزاد وفضة وأوله مثل لفظ رواية بن عباس الأولى ولفظه عند أبي عبيدة في فضائل القرآن كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى الثالث وله من حديث جابر بلفظ لو كان لابن آدم وادي نخل وقوله لابتغى بالغين المعجمة وهو افتعل بمعنى الطلب ومثله في حديث زيد بن أرقم وفي الرواية الثانية أحب وكذا في حديث أنس وقال في حديث أنس لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية قوله ولا يملأ جوف بن آدم في رواية حجاج بن محمد عن بن جريج عند الإسماعيلي نفس بدل جوف وفي حديث جابر كالأول وفي مرسل جبير بن نفير ولا يشبع بضم أوله جوف وفي حديث بن الزبير ولا يسد جوف وفي الرواية الثانية في الباب ولا يملأ عين وفي حديث أنس فيه ولا يملأ فاه ومثله في حديث أبي واقد عند أحمد وله في حديث زيد بن أرقم ولا يملأ بطن قال الكرماني ليس المراد الحقيقة في عضو بعينه بقرينة عدم الانحصار في التراب إذ غيره يملؤه أيضا بل هو كناية عن الموت لأنه مستلزم للامتلاء فكأنه قال لا يشبع من الدنيا حتى يموت فالغرض من العبارات كلها واحد وهي من التفنن في العبارة قلت وهذا يحسن فيما إذا اختلفت مخارج الحديث وأما إذا اتحدت فهو من تصرف الرواة ثم نسبة الامتلاء للجوف واضحة والبطن بمعناه وأما النفس فعبر بها عن الذات وأطلق الذات وأراد البطن من إطلاق الكل وإرادة البعض وأما النسبة إلى الفم فلكونه الطريق إلى الوصول للجوف ويحتمل أن يكون المراد بالنفس العين وأما العين فلأنها الأصل في الطلب لأنه يرى ما يعجبه فيطلبه ليحوزه إليه وخص البطن في أكثر الروايات لأن أكثر ما يطلب المال لتحصيل المستلذات وأكثرها يكون للأكل والشرب وقال الطيبي وقع قوله ولا يملأ إلخ موقع التذييل والتقرير للكلام السابق كأنه قيل ولا يشبع من خلق من
التراب إلا بالتراب ويحتمل أن تكون الحكمة في ذكر التراب دون غيره أن المرء لا ينقضي طمعه حتى يموت فإذا مات كان من شأنه أن يدفن فإذا دفن صب عليه التراب فملأ جوفه وفاه وعينيه ولم يبق منه موضع يحتاج إلى تراب غيره وأما النسبة إلى الفم فلكونه الطريق إلى الوصول للجوف قوله في الطريق الثانية لابن عباس ويتوب الله على من تاب أي أن الله يقبل التوبة من الحريص كما يقبلها من غيره قيل وفيه إشارة إلى ذم الاستكثار من جمع المال وتمني ذلك والحرص عليه للإشارة إلى أن الذي يترك ذلك يطلق عليه أنه تاب ويحتمل أن يكون تاب بالمعنى اللغوي وهو مطلق الرجوع أي رجع عن ذلك الفعل والتمني وقال الطيبي يمكن أن يكون معناه أن الآدمي مجبول على حب المال وأنه لا يشبع من جمعه إلا من حفظه الله تعالى ووفقه لإزالة هذه الجبلة عن نفسه وقليل ما هم فوضع ويتوب موضعه إشعارا بأن هذه الجبلة مذمومة جارية مجرى الذنب وأن إزالتها ممكنة بتوفيق الله وتسديده وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ففي إضافة الشح إلى النفس دلالة على أنه غريزة فيها وفي قوله ومن يوق إشارة إلى إمكان إزالة ذلك ثم رتب الفلاح على ذلك قال وتؤخذ المناسبة أيضا من ذكر التراب فإن فيه إشارة إلى أن الآدمي خلق من التراب ومن طبعه القبض واليبس وأن إزالته ممكنة بأن يمطر الله عليه ما يصلحه حتى يثمر الخلال الزكية والخصال المرضية قال تعالى والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكدا فوقع قوله ويتوب الله إلخ موقع الاستدراك أي أن ذلك العسر الصعب يمكن أن يكون يسيرا على من يسره الله تعالى عليه
Irshad al-Sari : al-Qastallani
Ahmad al-Qastallani (d. 923 AH) · Sahih al-Bukhariحدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس - رضى الله عنهما - يقول: سمعت النبى -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب».
وبه قال: «حدثنا أبو عاصم»
الضحاك بن مخلد النبيل البصري «عن ابن جريج»
عبد الملك بن عبد العزيز «عن عطاء»
هو ابن أبي رباح أنه «قال: سمعت ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول»
:
«لو كان لابن آدم واديان من مال»
تثنية واد وهو معروف وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما قال:
قرقر قمر الواد بالشاهق
والجمع الأودية على غير قياس كأنه جمع ودي مثل سري وأسرية للنهر. وفي حديث ابن الزبير المذكور هنا لو أن ابن آدم أعطي واديا من ذهب «لا ينبغي»
بالغين المعجمة لطلب (ثالثا) وفي حديث ابن الزبير أحب إليه ثانيا «ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب»
كناية عن الموت لاستلزامه الامتلاء كأنه قال: لا يشبع من الدنيا حتى يموت «ويتوب الله على من تاب»
من المعصية ورجع عنها أي يوفقه للتوبة أو يرجع عليه من التشديد إلى التوفيق أو يرجع عليه بقبوله، والمراد من الحديث ذم الحرص على الدنيا والشره على الازدياد، وأخرجه مسلم في الزكاة.
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih5273 - (وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لو كان لابن آدم ") أي: فرضا وتقديرا (" واديان من مال ") : وفي رواية: من ذهب (" لابتغى ") أي: لطلب (ثالثا) ، أي: واديا آخر أعظم منهما ذخرا وهلم جرا كما يشير إليه بقوله: (" ولا يملأ جوف ابن آدم ")
أي: بطنه أو وسط عينه (" إلا التراب ") ، أي: تراب الفقر، ففيه تنبيه نبيه على أن البخل المورث للحرص مركوز في جبلة الإنسان، كما أخبر الله تعالى عنه سبحانه في القرآن حيث قال أبلغ من هذا الحديث والمقال: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا} الإسراء: 100 فهذا يدل على أن حرص ابن آدم وخوفه من الفقر الباعث له على البخل حتى على نفسه أقوى من الطير الذي يموت عطشا على ساحل البحر خوفا من نفاده، ومن الدودة التي قوتها التراب وتموت جوعا خشية من فراغه، لأن ما ذكر من الماء والتراب في جنب خزائن رحمة رب الأرباب كقطرة من السحاب. (" ويتوب الله ") أي: يرجع بالرحمة (" على من تاب ") . أي: رجع إليه بطلب العصمة أو يتفضل الله بتوفيق التوبة وتحقيق استعاذة العقبى على من تاب أي: من محبة الدنيا والغفلة عن حضرة المولى.
قال النووي رحمه الله: معناه أنه لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره، وهذا الحديث خرج على حكم غالب بني آدم في الحرص على الدنيا ويؤيده قوله: ويتوب الله على من تاب، وهو متعلق بما قبله، ومعناه أن الله يقبل التوبة من الحرص المذموم وغيره من المذمومات.
قال الطيبي رحمه الله: ويمكن أن يقال معناه إن بني آدم كلهم مجبولون على حب المال والسعي في طلبه، وأن لا يشبع منه إلا من عصمه الله تعالى ووفقه لإزالة هذه الجبلة عن نفسه وقليل ما هم، فوضع ويتوب الله على من تاب موضعه إشعارا بأن هذه الجبلة المركوزة فيه مذمومة جارية مجرى الذنب، وأن إزالتها ممكنة، ولكن بتوفيق الله وتسديده ونحوه قوله تعالى: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} الحشر: 9 أضاف الشح إلى النفس دلالة على أنها غزيرة فيها وبين إزالته لقوله: يوق، ورتب عليه قوله: {فأولئك هم المفلحون} الحشر: 9 ، وههنا نكتة دقيقة فإنه ذكر ابن آدم تلويحا إلى أنه مخلوق من التراب، ومن طبيعته القبض واليبس، فيمكن إزالته بأن يمطر الله عليه السحائب من عمائم توفيقه، فيثمر حينئذ الخصال الذكية والشمائل الرضية، كما قال تعالى جل جلاله: {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا} الأعراف: 58 فمن لم يتداركه التوفيق وتركه وحرصه لم يزدد إلا حرصا وتهالكا على جمع المال، وموقع قوله: ولا يملأ جوف ابن آدم موقع ركوز الجبلة ونيط له حكم أشمل وأعم، كأنه قيل: ولا يشبع من خلق من التراب إلا بالتراب، وموقع ويتوب الله على من تاب موقع الرجوع يعني: أن ذلك العسير صعب، ولكن يسير على من يسر الله تعالى عليه، فحقيق أن لا يكون هذا من كلام البشر، بل هو من كلام خالق القوى والقدر.
روينا عن الترمذي عن أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه {لم يكن الذين كفروا} البينة: 1 وقرأ فيها: إن الدين عند الله الحنيفية المسلمية لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية، ومن يعمل خيرا فلن يكفر، وقرأ عليه: لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا ولو أن له ثانيا لابتغى إليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» . انتهى «رواه البخاري»
قال ميرك ناقلا عن التصحيح حديث: " لو كان لابن آدم واديان " إلى آخره رواه البخاري بهذا اللفظ من حديث ابن عباس، وبمعناه من حديث أنس ومسلم بهذا اللفظ، وبمعناه من حديث ابن عباس رواه الترمذي أيضا، وقد ثبت في الحديث أن هذا كان قرآنا فنسخ خطه. رواه أحمد وغيره. وفي رواية لابن عباس وأنس: فلا ندري أشيء أنزل أم شيء كان يقوله؟ ولأنس عن أبي قال: كنا نرى هذا من القرآن حتى نزل: {ألهاكم التكاثر} التكاثر: 1 أخرجه البخاري انتهى. في الجامع " «لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو أن له واديان لابتغى لهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» " رواه أحمد والشيخان والترمذي عن أنس، وأحمد والشيخان عن ابن عباس، والبخاري عن ابن الزبير، والنسائي عن أبي هريرة، وأحمد عن أبي واقد، والبخاري في تاريخه والبزار عن بريدة، ورواه أحمد وابن حبان عن جابر ولفظه: " «لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب» ".
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.