Sahih al-Bukhari 7068
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ " اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ ". سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم.
Narrated Az-Zubair bin `Adi:We went to Anas bin Malik and complained about the wrong we were suffering at the hand of Al- Hajjaj. Anas bin Malik said, "Be patient till you meet your Lord, for no time will come upon you but the time following it will be worse than it. I heard that from the Prophet
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ বুখারি-এর 7068 নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #7068 in Sahih al-Bukhari.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
Fath al-Bari : Ibn Hajar al-'Asqalani
Ibn Hajar al-'Asqalani (d. 852 AH) · Sahih al-Bukhari«قوله باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه»
7068 قوله سفيان هو الثوري والزبير بن عدي بفتح العين بعدها دال وهو كوفي همداني بسكون الميم ولي قضاء الري ويكنى أبا عدي وهو من صغار التابعين وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وقد يلتبس به راو قريب من طبقته وهو الزبير بن عربي بفتح العين والراء بعدها موحدة مكسورة وهو اسم بلفظ النسب بصري يكنى أبا سلمة وليس له في البخاري سوى حديث واحد تقدم في الحج من روايته عن بن عمر وتقدمت الإشارة إلى شيء من ذلك هناك من كلام الترمذي قوله أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون فيه التفات ووقع في رواية الكشميهني فشكوا وهو على الجادة ووقع في رواية بن أبي مريم عن الفريابي شيخ البخاري فيه عند أبي نعيم نشكو بنون بدل الفاء وفي رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عند الإسماعيلي شكونا إلى أنس ما نلقى من الحجاج قوله من الحجاج أي بن يوسف الثقفي الأمير المشهور والمراد شكواهم ما يلقون من ظلمه لهم وتعديه وقد ذكر الزبير في الموفقيات من طريق مجالد عن الشعبي قال كان عمر فمن بعده إذا أخذوا العاصي أقاموه للناس ونزعوا عمامته فلما كان زياد ضرب في الجنايات بالسياط ثم زاد مصعب بن الزبير حلق اللحية فلما كان بشر بن مروان سمر كف الجاني بمسمار فلما قدم الحجاج قال هذا كله لعب فقتل بالسيف قوله فقال اصبروا زاد عبد الرحمن بن مهدي في روايته اصبروا عليه قوله فإنه لا يأتي عليكم زمان في رواية عبد الرحمن بن مهدي لا يأتيكم عام وبهذا اللفظ أخرج الطبراني بسند جيد عن بن مسعود نحو هذا الحديث موقوفا عليه قال ليس عام إلا والذي بعده شر منه وله عنه بسند صحيح قال أمس خير من اليوم واليوم خير من غد وكذلك حتى تقوم الساعة قوله إلا والذي بعده كذا لأبي ذر وسقطت الواو للباقين وثبتت لابن مهدي قوله أشر منه كذا لأبي ذر والنسفي وللباقين بحذف الألف وعلى الأول شرح بن التين فقال كذا وقع أشر بوزن أفعل وقد قال في الصحاح فلان شر من فلان ولا يقال أشر إلا في لغة رديئة ووقع في رواية محمد بن القاسم الأسدي عن الثوري ومالك بن مغول ومسعر وأبي سنان الشيباني أربعتهم عن الزبير بن عدي بلفظ لا يأتي على الناس زمان إلا شر من الزمان الذي كان قبله سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الإسماعيلي وكذا أخرجه بن منده من طريق مالك بن مغول بلفظ إلا وهو شر من الذي قبله
وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير من رواية مسلم بن إبراهيم عن شعبة عن الزبير بن عدي وقال تفرد به مسلم عن شعبة قوله حتى تلقوا ربكم أي حتى تموتوا وقد ثبت في صحيح مسلم في حديث آخر واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا قوله سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم في رواية أبي نعيم سمعت ذلك قال بن بطال هذا الخبر من أعلام النبوة لإخباره صلى الله عليه وسلم بفساد الأحوال وذلك من الغيب الذي لا يعلم بالرأي وإنما يعلم بالوحي انتهى وقد استشكل هذا الإطلاق مع أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها ولو لم يكن في ذلك إلا زمن عمر بن عبد العزيز وهو بعد زمن الحجاج بيسير وقد اشتهر الخبر الذي كان في زمن عمر بن عبد العزيز بل لو قيل إن الشر اضمحل في زمانه لما كان بعيدا فضلا عن أن يكون شرا من الزمن الذي قبله وقد حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لا بد للناس من تنفيس وأجاب بعضهم أن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده لقوله صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني وهو في الصحيحين وقوله أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون أخرجه مسلم ثم وجدت عن عبد الله بن مسعود التصريح بالمراد وهو أولى بالاتباع فأخرج يعقوب بن شيبة من طريق الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله حتى تقوم الساعة لست أعني رخاء من العيش يصيبه ولا مالا يفيده ولكن لا يأتي عليكم يوم الا وهو أقل علما من اليوم الذي مضى قبله فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون ومن طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن بن مسعود إلى قوله شر منه قال فأصابتنا سنة خصب فقال ليس ذلك أعني إنما أعني ذهاب العلماء ومن طريق الشعبي عن مسروق عنه قال لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشر مما كان قبله أما إني لا أعني أميرا خيرا من أمير ولا عاما خيرا من عام ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفا ويجيء قوم يفتون برأيهم وفي لفظ عنه من هذا الوجه وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها ولكن بذهاب العلماء ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه وأخرج الدارمي الأول من طريق الشعبي بلفظ لست أعني عاما أخصب من عام والباقي مثله وزاد وخياركم قبل قوله وفقهاؤكم واستشكلوا أيضا زمان عيسى بن مريم بعد زمان الدجال وأجاب الكرماني بأن المراد الزمان الذي يكون بعد عيسى أو المراد جنس الزمان الذي فيه الأمراء وإلا فمعلوم من الدين بالضرورة أن زمان النبي المعصوم لا شر فيه قلت ويحتمل أن يكون المراد بالأزمنة ما قبل وجود العلامات العظام كالدجال وما بعده ويكون المراد بالأزمنة المتفاضلة في الشر من زمن الحجاج فما بعده إلى زمن الدجال وأما زمن عيسى عليه السلام فله حكم مستأنف والله أعلم ويحتمل أن يكون المراد بالأزمنة المذكورة أزمنة الصحابة بناء على أنهم هم …
Irshad al-Sari : al-Qastallani
Ahmad al-Qastallani (d. 923 AH) · Sahih al-Bukhariحدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الزبير بن عدى قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال: «اصبروا فإنه لا يأتى عليكم زمان إلا الذى بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم». سمعته من نبيكم -صلى الله عليه وسلم-.
وبه قال: «حدثنا محمد بن يوسف»
الفريابي قال: «حدثنا سفيان»
الثوري «عن الزبير»
بضم الزاي «ابن عدي»
بفتح العين وكسر الدال المهملتين الكوفي الهمداني بسكون الميم من صغار التابعين ليس له في البخاري إلا هذا الحديث أنه «قال: أتينا أنس بن مالك»
-رضي الله عنه- (فشكونا) ولأبي ذر عن الكشميهني فشكوا «إليه ما نلقى»
وللأصيلي ما يلقوا، ولأبي ذر وابن عساكر: ما يلقون «من الحجاج»
بن يوسف الثقفي الأمير المشهور من ظلمه وتعديه وفي قوله فشكونا إليه ما يلقون التفات (فقال) أنس (اصبروا) عليه «فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم»
أي حتى تموتوا وعند الطبراني بسند صحيح عن ابن مسعود قال أمس خير من اليوم واليوم خير من غد، وكذلك حتى تقوم الساعة، ولأبي ذر وابن عساكر: أشر منه بوزن أفعل على الأصل لأنه أفعل تفضيل لكن مجيئه كذلك قليل، وعند الإسماعيلي من رواية محمد بن القاسم الأسدي عن الثوري ومالك بن مغول ومسعر وأبي سنان الشيباني أربعتهم عن الزبير بن عدي بلفظ: لا يأتي على الناس زمان إلا شر من الزمان الذي كان قبله «سمعته من نبيكم -صلى الله عليه وسلم-»
.
واستشكل هذا الإطلاق بأن بعض الأزمنة قد يكون فيه الشر أقل من سابقه ولو لم يكن إلا زمن عمر بن عبد العزيز وهو بعد زمن الحجاج بيسير. وأجاب الحسن البصري: بأنه لا بد للناس من تنفس فحمله على أكثر الأغلب، وأجاب غيره بأن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء، وفي زمن عمر بن عبد العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده لقوله -صلى الله عليه وسلم- المروي في الصحيحين "خير القرون قرني".
وحديث الباب أخرجه الترمذي في الفتن.
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih5392 - «وعن الزبير بن عدي»
قال المؤلف: همداني بسكون الميم كوفي، كان قاضي الري، وهو تابعي، سمع أنس بن مالك، روى عنه الثوري وغيره، «قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج»
بفتح الحاء أي: من ظلمه، وهو حجاج بن يوسف، روي أنه قتل مائة وعشرين ألفا سوى ما قتل في حروبه، (فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده أشر منه ") أي: غالبا ومن وجه دون وجه (" حتى تلقوا ربكم ") ، قال القاضي - رحمه الله: أخير وأشر أصلان متروكان لا يكاد يستعملان إلا نادرا، وإنما المتعارف في التفضيل خير وشر، وفي القاموس: هو شر منه وأشر منه قليلة أو وردية، وفيه أيضا هو أخير منك كخير اه. وفيه تنبيه أن استعمال أخير خير من استعمال أشر، ولعل السبب فيه أن خير يستعمل للتفضيل وغيره، فيكون أخير نصا في المقصود بخلاف شر، وإنما يبالغ فيه بإتيان الهمز، والله سبحانه وتعالى أعلم. (سمعته) أي: قوله: اصبروا، الخ، والأظهر لما سيأتي أنه لا يأتي عليكم، الخ. «من نبيكم - صلى الله تعالى عليه وسلم»
، قيل: هذا الإطلاق يشكل بزمن عمر بن عبد العزيز، فإنه بعد الحجاج بيسير، وبزمن المهدي وعيسى عليه الصلاة والسلام، وأجيب: بأنه محمول على الأكثر الأغلب، وأن المراد بالأزمنة الفاضلة في السوء من زمن الحجاج إلى زمن الدجال، وأما زمان عيسى - عليه الصلاة والسلام - فله حكم مستأنف. وأقول: الأظهر أن يقال إن زمن عيسى - عليه الصلاة والسلام - مستثنى شرعا من الكلام، وأما بقية الأزمنة فيمكن أن تكون الأشربة فيها موجودة من حيثية دون حيثية، وباعتبار دون آخر، وفي موضع دون موضع، وفي أمر دون أمر، من علم وعمل، وحال واستقامة، وغيرها مما يطول تفصيلها، وهذا من مقتضيات البعد البعدية عن زمان الحضرة النبوية، فإنها بمنزلة المشعل المنور للعالم، فكلما أبعد عن قربه وقع في زيادة ظلام وحجبة، وقد أدركت الصحابة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - مع كمال صفاء باطنهم التغير من أنفسهم بعد دفنه - صلى الله تعالى عليه وسلم.
وحكي عن بعض المشايخ الكبار: إني كنت في جامع شيراز مشغولا بوردي في ليل، إذ هجم علي الخاطر، وأراد بالخروج من غير ظهور داع وباعث له، فخرجت فإذا امرأة ملتصقة بجدار، فخطر لي أنها تريد بيتها وتخاف في طريقها من أهل الفساد، فذكرت لها ذلك، فأشارت إلي بأن نعم، فتقدمت عليها وقلت لها ما قال موسى - عليه الصلاة والسلام - لابنة شعيب: إن أخطأت الطريق القويم ارمي حجرا يدلني على الطريق المستقيم، فأوصلتها إلى بيتها ورجعت إلى حزبي، ولم يخطر لي حينئذ شيء من الخطرات النفسانية، ثم بعد مدة من الأزمنة المتأخرة عن تلك الحالة الروحانية، هجس في النفس وتوسوس في الخاطر من الأمور الشيطانية، فتأملت أنه هل باعث هذا تغير في مأكلي أو مشربي أو ملبسي أو في مقصدي لعبادتي وطاعتي، أو حدوث حادث في صحبة أحبتي، أو خلطة ظالم وأمثال ذلك، فما رأيت سببا لظهور هذه الظلمة إلا البعد عن نور زمان الحضرة الموجب لحصول مثل هذه الخطرة. «رواه البخاري»
.
وفي الجامع، عن أنس مرفوعا بلفظ: " «لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» ". ورواه أحمد، والبخاري، والنسائي، وأخرج الطبراني عن أنس مرفوعا: " «ما من عام إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» " وفي الكبير للطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا: " «ما من عام إلا ينقص الخير فيه ويزيد الشر» ". قال الزركشي - رحمه الله: وأخرج الطبراني عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ما من عام إلا ويحدث الناس بدعة ويميتون سنة، حتى تمات السنن وتحيا البدع، فهذا الحديث صريح في أن المراد بالشر موت السنن وإحياء البدع، ولا شك في تحقق هذين الأمرين في كل زمن من الملوين، ويؤيده ما في البخاري عن أنس مرفوعا: " «لا يأتي على الناس زمان إلا الذي بعده شر منه» "، وأما ما اشتهر على ألسنة العامة من حديث: كل عام ترذلون، فهو من كلام الحسن البصري - رحمه الله - في رسالته على ما ذكره الزركشي وغيره، والله تعالى أعلم.
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.