al-Mustadrak (al-Hakim) 8618
كتاب الفتن والملاحمNot graded under this archive's policy. The verdicts recorded are listed.
وأخبرنا أحمد بن عثمان المقرئ، وبكر بن محمد المروزي، قالا: ثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي، ثنا حسين بن ذكوان المعلم، ثنا عبيد الله بن بريدة الأسلمي، أن سليمان بن ربيعة العنزي، حدثه أنه حج مرة في إمرة معاوية ومعه المنتصر بن الحارث الضبي في عصابة من قراء أهل البصرة، قال: فلما قضوا نسكهم، قالوا: والله لا نرجع إلى البصرة حتى نلقى رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مرضيا، يحدثنا بحديث يستظرف نحدث به أصحابنا إذا رجعنا إليهم، قال: فلم نزل نسأل حتى حدثنا أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما نازل بأسفل مكة، فعمدنا إليه، فإذا نحن بثقل عظيم يرتحلون ثلاث مائة راحلة، منها مائة راحلة ومائتا زاملة، فقلنا: لمن هذا الثقل؟ قالوا: لعبد الله بن عمرو، فقلنا: أكل هذا له؟ وكنا نحدث أنه من أشد الناس تواضعا، قال: فقالوا: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل العراق، قال: فقالوا: العيب منكم حق يا أهل العراق، أما هذه المائة راحلة فلإخوانه يحملهم عليها، وأما المائتا زاملة فلمن نزل عليه من الناس، قال: فقلنا: دلونا عليه، فقالوا: إنه في المسجد الحرام، قال: فانطلقنا نطلبه حتى وجدناه في دبر الكعبة جالسا فإذا هو قصير أرمص أصلع بين بردين وعمامة، ليس عليه قميص، قد علق نعليه في شماله، فقلنا: يا عبد الله إنك رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فحدثنا حديثا ينفعنا الله تعالى به بعد اليوم، قال: فقال لنا: ومن أنتم؟ قال: فقلنا له: لا تسأل من نحن، حدثنا غفر الله لك، قال: فقال: ما أنا بمحدثكم شيئا حتى تخبروني من أنتم، قلنا: وددنا أنك لم تنقذنا وأعفيتنا وحدثتنا بعض الذي نسألك عنه، قال: فقال: والله لا أحدثكم حتى تخبروني من أي الأمصار أنتم؟ قال: فلما رأيناه حلف ولج قلنا: فإنا ناس من العراق، قال: فقال: أف لكم كلكم يا أهل العراق، إنكم تكذبون وتكذبون وتسخرون، قال: فلما بلغ إلى السخرى وجدنا من ذلك وجدا شديدا، قال: فقلنا معاذ الله أن نسخر من مثلك، أما قولك الكذب فوالله لقد فشا في الناس الكذب وفينا، وأما التكذيب فوالله إنا لنسمع الحديث لم نسمع به من أحد نثق به فإذا نكاد نكذب به، وأما قولك السخرى فإن أحدا لا يسخر بمثلك من المسلمين، فوالله إنك اليوم لسيد المسلمين فيما نعلم نحن، إنك من المهاجرين الأولين، ولقد بلغنا أنك قرأت القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يكن في الأرض قرشي أبر بوالديه منك، وإنك كنت أحسن الناس عينا، فأفسد عينيك البكاء، ثم لقد قرأت الكتب كلها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أحد أفضل منك علما في أنفسنا، وما نعلم بقي من العرب رجل كان يرغب عن فقهاء أهل مصره حتى يدخل إلى مصر آخر يبتغي العلم عند رجل من العرب غيرك، فحدثنا غفر الله لك، فقال: ما أنا بمحدثكم حتى تعطوني موثقا ألا تكذبوني ولا تكذبون علي ولا تسخرون، قال: فقلنا: خذ علينا ما شئت من مواثيق، فقال: عليكم عهد الله ومواثيقه أن لا تكذبوني ولا تكذبون علي ولا تسخرون لما أحدثكم، قال: فقلنا له علينا ذاك، قال: فقال: إن الله تعالى عليكم كفيل ووكيل، فقلنا: نعم، فقال: اللهم اشهد عليهم، ثم قال عند ذاك: أما ورب هذا المسجد، والبلد الحرام، واليوم الحرام، والشهر الحرام، ولقد استسمنت اليمين أليس هكذا؟ قلنا: نعم قد اجتهدت، قال: «ليوشكن بنو قنطوراء بن كركري خنس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة في كتاب الله المنزل، أن يسوقونكم من خراسان وسجستان سياقا عنيفا، قوم يوفون اللمم، وينتعلون الشعر، ويحتجزون السيوف على أوساطهم حتى ينزلوا الأيلة» ، ثم قال: «وكم الأيلة من البصرة؟» قلنا: أربع فراسخ، قال: «ثم يعقدون بكل نخلة من نخل دجلة رأس فرس، ثم يرسلون إلى أهل البصرة أن اخرجوا منها قبل أن ننزل عليكم، فيخرج أهل البصرة من البصرة، فيلحق لاحق ببيت المقدس، ويلحق آخرون بالمدينة، ويلحق آخرون بمكة، ويلحق آخرون بالأعراب» ، قال: «فينزلون بالبصرة سنة، ثم يرسلون إلى أهل الكوفة أن اخرجوا منها قبل أن ننزل عليكم، فيخرج أهل الكوفة منها فيلحق لاحق ببيت المقدس، ولاحق بالمدينة، وآخرون بمكة، وآخرون بالأعراب، فلا يبقى أحد من المصلين إلا قتيلا أو أسيرا يحكمون في دمه ما شاءوا» ، قال: فانصرفنا عنه وقد ساءنا الذي حدثنا، فمشينا من عنده غير بعيد، ثم انصرف المنتصر بن الحارث الضبي، فقال: يا عبد الله بن عمرو قد حدثتنا فطعنتنا، فإنا لا ندري من يدركه منا، فحدثنا هل بين يدي ذلك علامة، فقال عبد الله بن عمرو: «لا تعدم عقلك، نعم بين يدي ذلك أمارة» ، قال المنتصر بن الحارث: وما الأمارة؟ قال: «الأمارة العلامة» ، قال: «وما تلك العلامة؟» قال: «هي إمارة الصبيان، فإذا رأيت إمارة الصبيان قد طبقت الأرض اعلم أن الذي أحدثك قد جاء» ، قال: فانصرف عنه المنتصر فمشى قريبا من غلوة ثم رجع إليه، قال: فقلنا له: علام تؤذي هذا الشيخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله لا أنتهي حتى يبين لي فلما رجع إليه بينه «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه»
No translation yet. Arabic only.
AI draft, not reviewed by an editor. Read the Arabic for the meaning.
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি আল-মুসতাদরাক (হাকিম)-এর 8618 নম্বর হাদিস।
[সনদ যাচাই ও তাহকীক]: মুহাদ্দিসদের মূল্যায়ন : al-Hakim: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه | al-Dhahabi (Talkhis): على شرط مسلم।
[মূল বিষয়বস্তু]: নবী ﷺ ভবিষ্যদ্বাণী করেছিলেন যে মুসলিমরা এমন এক জাতির সাথে যুদ্ধ করবে, যাদের চোখ ছোট, মুখ লাল, নাক চ্যাপ্টা, মুখমণ্ডল পেটানো ঢালের মতো, আর তারা পশমের জুতা পরে।
[বর্ণিত বৈশিষ্ট্য]: বুখারি ও মুসলিমের হাদিসে কেবল এই বর্ণনা আছে এবং বলা হয়েছে এই যুদ্ধ কিয়ামতের আগের আলামত।
[সময়কাল ও প্রেক্ষাপট]: আলেমরা একে প্রথম শতাব্দীগুলোর জন্য ভবিষ্যদ্বাণীকৃত ঘটনার মধ্যে রাখেন।
[আমলি দিকনির্দেশনা]: বহু বছরের অভ্যন্তরীণ বিভেদের পর বাগদাদের পতন হয়েছিল। ঐক্যই সুরক্ষা।
[ভৌগোলিক স্থান]: এই বর্ণনায় বর্ণিত স্থান : মদিনা, মক্কা, বায়তুল মাকদিস, খোরাসান, ইরাক, কুফা, মিশর।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #8618 in al-Mustadrak (al-Hakim).
[Isnad Grading & Assessment]: Scholar verdicts : al-Hakim: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه | al-Dhahabi (Talkhis): على شرط مسلم.
[Core Subject]: The Prophet ﷺ foretold that the Muslims would fight a people with small eyes, red faces, flat noses and faces like hammered shields, who wear shoes of hair.
[Described Characteristics]: The narrations in Bukhari and Muslim give only this description and say the fighting is among the signs before the Hour.
[Timeline & Context]: Scholars place it among the events foretold for the early centuries.
[Prophetic Practice]: Baghdad fell after years of internal division. Unity is a protection.
[Geographical Locations]: Mentioned in narration : Madinah, Makkah, Baitul Maqdis (Jerusalem), Khurasan, Iraq, Kufa, Egypt.
ধ্রুপদী মুহাদ্দিস ও ভাষ্যকারদের অভিমত
ইবনে হাজার, ইমাম নববী, ইবনে কাসীর, ইমাম কুরতুবী প্রমুখের বিশ্লেষণ[ইমাম মুহিউদ্দীন আন-নাবাবী] (শরহে সহিহ মুসলিম, ২৯১২-এর ব্যাখ্যা): বলেছেন, এই বর্ণনায় যাদের বিবরণ এসেছে মুসলিমরা তাদের সাথে বহুবার যুদ্ধ করেছে, যেমনটি এতে বলা হয়েছিল।
[ইমাম ইবনে কাসীর] (আল-বিদায়া ওয়ান-নিহায়া, ৬৫৬ হিজরির ঘটনাবলি): বর্ণনাটিকে তাতারদের আক্রমণ ও ৬৫৬ হিজরিতে বাগদাদের পতনের সাথে যুক্ত করেছেন।
Attributed Scholarly Views
Attributed classical explanations from Ibn Hajar, al-Nawawi, Ibn Kathir & more[Imam Yahya An-Nawawi] (Sharh Sahih Muslim, on 2912): Says the Muslims have fought the people this narration describes many times, as it foretold.
[Imam Ibn Kathir] (al-Bidayah wa'l-Nihayah, events of 656 AH): Links the narration to the Tatar invasion and the fall of Baghdad in 656 AH.
al-Nihaya fi al-Fitan : Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir (d. 774 AH) · Classical Fitan Compilationمدخل
...
كتاب صفة النار وما فيها من العذاب الأليم
أجارنا الله تعالى منها برحمته، إنه جواد كريم
قال الله تعالى: {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} . 2- البقرة-24 .
وقال تعالى: {أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} . 2- البقرة-161 .
وقال تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار} . 2-البقرة-175 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين} . 3-آل عمران-91 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} . 4-النساء-56 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا} . 4-النساء-168 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم} . 5-المائدة-36-37 .
وقال تعالى: {إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين} . 7-الأعراف-40-41 .
وقال تعالى: {وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون} . 9-التوبة-81] .
وقال تعالى: {ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون} . 10-يونس-70 .
وقال تعالى: {لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} . 11-هود-106 .
وقال تعا لى: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} . 17-الإسراء-97 .
وقال تعالى: {هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوفوا عذاب الحريق} . 22-الحج-19-22 .
وقال تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون وومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ألم تكن آياتين تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا} . 23-المؤمنون-102-109 .
وقال تعالى: {بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيطا وزفيرا وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} . 25-الفرقان-11-14 .
وقال تعالى: {فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن تالله إن كنا لفي مبين إذ نسويكم برب العالمين وما أضلنا إلا المجرمون فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} . 260الشعراء-94-104 .
وقال تعالى: {أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون} . 27-النمل-5 .
وقال تعالى: {نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ} . 31-لقمان-24 .
وقال تعالى: {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها
أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون} . 32-السجدة-20-21 .
وقال تعالى: {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا} . 33-الأحزاب-64-68 .
وقال تعالى: {والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير} . 35-فاطر-36-37 .
وقال تعالى: {هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى
يبصرون ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} . 36-يس-63-67 .
وقال تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون} . 37-الصافات-22-26 . …
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih5432 - «وعن أبي بكرة»
: بالتاء (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " ينزل أناس ") : بضم الهمزة لغة في ناس (" من أمتي بغائط ") أي: بغائر من الأرض، ذكره شارح، وفي الفائق: أي بواد مطمئن (" يسمونه البصرة ") : بفتح الموحدة، وفي نسخة بكسرها، وفي القاموس: البصرة بلدة معروفة ويحرك وبكسر الصاد، أو هو معرب بس راه أي: كثير الطرق، (" عند نهر ") : بفتح الهاء ويسكن (" يقال له: دجلة ") : بكسر الدال ويفتح نهر بغداد، (" يكون عليه جسر ") أي: قنطرة ومعبر (" يكثر أهلها ") أي: أهل البصرة، وفي حاشية الشفاء للحلبي: البصرة مثلث الباء والفتح أفصح، بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر - رضي الله تعالى عنه - ولم يعبد الصنم قط في ظهرها، والنسبة إليها بالكسر والفتح.
قال المغني: والكسر في النسبة أفصح من الفتح. قلت: ولعله لمجاورة كسر الراء، هذا وقد قال الأشرف: أراد - صلى الله عليه وسلم - بهذه المدينة مدينة السلام بغداد، فإن دجلة هي الشط، وجسرها في وسطها لا في وسط البصرة، وإنما عرفها النبي - صلى الله عليه وسلم - ببصرة ; لأن في بغداد موضعا خارجيا منه قريبا من بابه يدعى باب البصرة، فسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - بغداد باسم بعضها، أو على حذف المضاف، كقوله تعالى: {واسأل القرية} يوسف: 82 ، وبغداد ما كانت مبنية في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذه الهيئة ولا كان مصرا من الأمصار في عهده - صلى الله عليه وسلم ; ولذا قال - صلى الله عليه وسلم: (" ويكون من أمصار المسلمين ") بلفظ الاستقبال، بل كان في عهده - صلى الله عليه وسلم - قرى متفرقة بعدما خربت مدائن كسرى منسوبة إلى البصرة محسوبة من أعمالها، هذا وإن أحدا لم يسمع في زماننا بدخول الترك بصرة قط على سبيل القتال والحرب، ومعنى الحديث أن بعضا من أمتي ينزلون عند دجلة، ويتوطنون ثمة، ويصير ذلك الموضع مصرا من أمصار المسلمين وهو بغداد، (" وإذا كان ") : اسمه مضمر (" في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء ") : بفتح القاف وسكون النون مقصورا، وقد يمد أي: يجيئون ليقاتلوا أهل بغداد، وقال بلفظ: جاء دون يجيء ; إيذانا بوقوعه، فكأنه قد وقع، وبنو قنطوراء اسم أبي الترك، وقيل اسم جارية كانت للخليل - عليه الصلاة والسلام - ولدت له أولادا جاء من نسلهم الترك، وفيه نظر ; فإن الترك من أولاد يافث بن نوح، وهو قبل الخليل بكثير، كذا ذكره بعضهم، ويمكن دفعه بأن الجارية كانت من أولاد يافث، أو المراد بالجارية بنت منسوبة للخليل ; لكونها من بنات أولاده، وقد تزوجها واحد من أولاد يافث فأتت بأبي هذا الجيل، فيرتفع الإشكال بهذا القال والقيل، ويصح انتسابهم إلى يافث والخليل. (" عراض الوجوه ") : بدل أو عطف بيان، وكذا قوله: (" صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر، فيتفرق أهلها ثلاث فرق ")
: بكسر ففتح جمع فرقة، (" فرقة ") : بالرفع، ويجوز نصبها (" يأخذون في أذناب البقر ") : من أخذ في الشيء شرع فيه، وقوله: (" في البرية ")
تتميم وتذييل ; لأن أخذ أذناب البقر لا يكون غالبا إلا في البرية الخارجة عن المدينة التي يعبر عنها بالبحرية، ومنه قوله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر} الروم: 41 ، أو المراد بقوله: في البرية اختيار العزلة، وإيثار الصحراء والخلاء على البلد، واجتماع الملأ، فعلى الأول صفة أو حال، وعلى الثاني بدل كل أو بعض، ويمكن أن تكون (في) تعليلية وقوله: (" وهلكوا ")
فذلكة ونتيجة لأفعالهم، والمعنى: أن فرقة يعرضون عن المقاتلة ; هربا منها ; وطلبا لخلاص أنفسهم ومواشيهم، ويحملون على البقر فيهيمون في البوادي، ويهلكون فيها، أو يعرضون عن المقاتلة، ويشتغلون بالزراعة، ويتبعون البقر للحراثة إلى البلاد الشاسعة فيهلكون. قال الطيبي - رحمه الله: قوله: يأخذون في أذناب البقر على معنى يوقعون الأخذ في الأذناب، كقوله: يجرح في عراقيبها نصلي
وكأنهم يبالغون في الاشتغال ولا يعبأون بأمر آخر، أو يوغلون في السير خلفها إلى البلاد الشاسعة فيهلكون فيها. (" وفرقة يأخذون ") أي: يطلبون أو يقبلون الأمان من بني قنطوراء (" لأنفسهم وهلكوا ") أي: بأيديهم، ولعل المراد بهذه الفرقة المستعصم بالله ومن معه من المسلمين، طلبوا الأمان لأنفسهم ولأهل بغداد، وهلكوا بأيديهم عن آخرهم. وقال شارح: أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبصرة بغداد ; لأن بغداد كانت قرية في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من قرى البصرة، إطلاقا لاسم الجزء على الكل، فالواقعة وقعت كما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن أراد البصرة المعهودة، فلعله يقع بعد ذلك ; إذ لم يسمع أن الكفار نزلوا بها قط للقتال. (" وفرقة يجعلون ذراريهم ") أي: أولادهم الصغار ونساءهم (" خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء ") أي: الكاملون، والمعنى: أن فرقة ثالثة هم الغازية المجاهدة في سبيل الله قاتلوا الترك قبل ظهورهم على أهل الإسلام، فاستشهد معظمهم، ونجت منهم شرذمة قليلون، كذا ذكره الأشرف، وقال غيره: وهذا من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - فإنه وقع كما أخبر، وكانت هذه الواقعة في صفر سنة ست وخمسين وستمائة. «رواه أبو داود»
.
Tahqiq, Takhrij & Scholarly Notes
Classical verification, rijal assessment & parallel cross-matchesالتخريج والمصدر: أخرجه المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري برقم (8618).
الكتاب والباب: كتاب الفتن والملاحم.
أحكام العلماء والمحققين على الإسناد: • قال al-Hakim: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه». • قال al-Dhahabi (Talkhis): «على شرط مسلم».
من كلام الحافظ ابن كثير في «النهاية في الفتن والملاحم» حول هذا الباب: مدخل
...
كتاب صفة النار وما فيها من العذاب الأليم
أجارنا الله تعالى منها برحمته، إنه جواد كريم
قال الله تعالى: {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} . 2- البقرة-24 .
وقال تعالى: {أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} . 2- البقرة-161 .
وقال تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار} . 2-البقرة-175 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين} . 3-آل عمران-91 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} . 4-النساء-56 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا} . 4-النساء-168 .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم} . 5-المائدة-36-37 .
وقال تعالى: {إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين} . 7-الأعراف-40-41 .
وقال تعالى: {وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون} . 9-التوبة-81] .
وقال تعالى: {ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون} . 10-يونس-70 .
وقال تعالى: {لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} . 11-هود-106 .
وقال تعا لى: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} . 17-الإسراء-97 .
وقال تعالى: {هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوفوا عذاب الحريق} . 22-الحج-19-22 .
وقال تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون وومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ألم تكن آياتين تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربن
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.