Sahih al-Bukhari 3586
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ،. حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا أَحْفَظُ كَمَا قَالَ. قَالَ هَاتِ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ ". قَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ. قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ يُفْتَحُ الْبَابُ أَوْ يُكْسَرُ قَالَ لاَ بَلْ يُكْسَرُ. قَالَ ذَاكَ أَحْرَى أَنْ لاَ يُغْلَقَ. قُلْنَا عَلِمَ الْبَابَ قَالَ نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ، وَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَنِ الْبَابُ قَالَ عُمَرُ.
Narrated Hudhaifa:Once `Umar bin Al-Khattab said, "Who amongst you remembers the statement of Allah's Apostle regarding the afflictions?" Hudhaifa replied, "I remember what he said exactly." `Umar said, "Tell (us), you are really a daring man!" Hudhaifa said, "Allah's Messenger (ﷺ) said, 'A man's afflictions (i.e. wrong deeds) concerning his relation to his family, his property and his neighbors are expiated by his prayers, giving in charity and enjoining what is good and forbidding what is evil.' " `Umar said, "I don't mean these afflictions but the afflictions that will be heaving up and down like waves of the sea." Hudhaifa replied, "O chief of the believers! You need not fear those (afflictions) as there is a closed door between you and them." `Umar asked, "Will that door be opened or broken?" Hudhaifa replied, "No, it will be broken." `Umar said, "Then it is very likely that the door will not be closed again." Later on the people asked Hudhaifa, "Did `Umar know what that door meant?" He said, "Yes, `Umar knew it as everyone knows that there will be night before the tomorrow morning. I narrated to `Umar an authentic narration, not lies." We dared not ask Hudhaifa; therefore we requested Masruq who asked him, "What does the door stand for?" He said, "`Umar
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ বুখারি-এর 3586 নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
[মূল বিষয়বস্তু]: নবী ﷺ এমন ফিতনার ব্যাপারে সতর্ক করেছেন, যা অন্ধকার রাতের টুকরোর মতো একের পর এক আসবে, এত বিভ্রান্তিকর যে মানুষ সকালে মুমিন থাকবে আর সন্ধ্যায় কাফির হয়ে যাবে।
[বর্ণিত বৈশিষ্ট্য]: মানুষ সামান্য দুনিয়াবি লাভের জন্য দ্বীন বিক্রি করবে। এমন ফিতনায় বসে থাকা ব্যক্তি দাঁড়ানো ব্যক্তির চেয়ে উত্তম, আর দাঁড়ানো ব্যক্তি তার দিকে দৌড়ানো ব্যক্তির চেয়ে উত্তম।
[সময়কাল ও প্রেক্ষাপট]: নবী ﷺ-এর ইন্তেকালের পর শুরু হয়ে ঢেউয়ের মতো চলছে।
[আমলি দিকনির্দেশনা]: 'অন্ধকার রাতের টুকরোর মতো ফিতনা আসার আগেই নেক আমলে তাড়াহুড়া করো।' প্রকাশ্য ও গোপন সব ফিতনা থেকে আশ্রয় চান।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #3586 in Sahih al-Bukhari.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
[Core Subject]: The Prophet ﷺ warned of trials (fitan) that will come like pieces of a dark night, one after another, so confusing that a man is a believer in the morning and a disbeliever by evening.
[Described Characteristics]: People sell their religion for a small worldly gain. In such trials, the one sitting is better than the one standing, and the one standing better than the one running toward it.
[Timeline & Context]: They began after the Prophet's ﷺ death and continue in waves.
[Prophetic Practice]: 'Hasten to good deeds before trials like pieces of a dark night.' Seek refuge from the trials, the seen and the unseen.
ধ্রুপদী মুহাদ্দিস ও ভাষ্যকারদের অভিমত
ইবনে হাজার, ইমাম নববী, ইবনে কাসীর, ইমাম কুরতুবী প্রমুখের বিশ্লেষণ[হাফেজ ইবনে হাজার আল-আসকালানী] (ফাতহুল বারি, সহিহ বুখারি ৭১২১-এর ব্যাখ্যা (কিতাবুল ফিতান)): ফিতনা প্রকাশ পাওয়াকে নবী ﷺ যেমন বলেছেন তেমনই ঘটে যাওয়া আলামতের মধ্যে গণ্য করেছেন।
[ইমাম মুহিউদ্দীন আন-নাবাবী] (শরহে সহিহ মুসলিম, ১১৮-এর ব্যাখ্যা): হাদিসটি নেক আমলে তাড়াহুড়ো করতে বলে, তা অসম্ভব হয়ে পড়ার আগে, যখন চাঁদহীন রাতের অন্ধকারের মতো স্তূপীকৃত ফিতনা মানুষকে ব্যস্ত করে ফেলবে; ফিতনা এত বড় হবে যে একদিনেই মানুষ ঈমান থেকে কুফরে চলে যাবে।
Attributed Scholarly Views
Attributed classical explanations from Ibn Hajar, al-Nawawi, Ibn Kathir & more[Al-Hafiz Ibn Hajar Al-Asqalani] (Fath al-Bari, on Sahih al-Bukhari 7121 (Kitab al-Fitan)): Lists the appearance of trials (fitan) among the signs that had happened as the Prophet ﷺ said.
[Imam Yahya An-Nawawi] (Sharh Sahih Muslim, on 118): The narration urges good deeds before they become impossible, crowded out by trials that pile up like the darkness of a moonless night, so great that a man turns from belief to disbelief in a single day.
Fath al-Bari : Ibn Hajar al-'Asqalani
Ibn Hajar al-'Asqalani (d. 852 AH) · Sahih al-Bukhari«الحديث الحادي عشر والثاني عشر حديث بن عمر وجابر في حنين الجذع»
3586 الحديث الثالث عشر حديث حذيفة في ذكر الفتنة قوله حدثنا محمد هو بن جعفر الذي يقال له غندر قوله عن سليمان هو الأعمش وقد وافقه على رواية أصل الحديث عن أبي وائل وهو شقيق بن سلمة جامع بن شداد أخرجه المصنف في الصوم ووافق شقيقا على روايته عن حذيفة ربعي بن حراش أخرجه أحمد ومسلم قوله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أيكم يحفظ في رواية يحيى القطان عن الأعمش في الصلاة كنا جلوسا عند عمر فقال أيكم والمخاطب بذلك الصحابة ففي رواية ربعي عن حذيفة أنه قدم من عند عمر فقال سأل عمر أمس أصحاب محمد أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال أنا أحفظ كما قال في رواية المصنف في الزكاة أنا أحفظه كما قاله قوله قال هات إنك لجريء في الزكاة إنك عليه لجريء فكيف قوله فتنة الرجل في أهله وما له وجاره زاد في الصلاة وولده قوله تكفرها الصلاة والصدقة زاد في الصلاة والصوم قال بعض الشراح يحتمل أن يكون كل واحدة من الصلاة وما معها مكفرة للمذكورات كلها لا لكل واحدة منها وأن يكون من باب اللف والنشر بأن الصلاة مثلا مكفرة للفتنة في الأهل والصوم في الولد إلخ والمراد بالفتنة ما يعرض للإنسان مع من ذكر من البشر أو الالتهاء بهم أو أن يأتي لأجلهم بما لا يحل له أو يخل بما يجب عليه واستشكل بن أبي جمرة وقوع التكفير بالمذكورات للوقوع في المحرمات والإخلال بالواجب لأن الطاعات لا تسقط ذلك فإن حمل على الوقوع في المكروه والإخلال بالمستحب لم يناسب إطلاق التكفير والجواب التزام الأول وأن الممتنع من تكفير الحرام والواجب ما كان كبيرة فهي التي فيها النزاع وأما الصغائر فلا نزاع أنها تكفر لقوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم الآية وقد مضى شيء من البحث في هذا في كتاب الصلاة وقال الزين بن المنير الفتنة بالأهل تقع بالميل إليهن أو عليهن في القسمة والإيثار حتى في أولادهن ومن جهة التفريط في الحقوق الواجبة لهن وبالمال يقع الاشتغال به عن العبادة أو بحبسه عن إخراج حق الله والفتنة بالأولاد تقع بالميل الطبيعي إلى الولد وإيثاره على كل أحد والفتنة بالجار تقع بالحسد والمفاخرة والمزاحمة في الحقوق وإهمال التعاهد ثم قال وأسباب الفتنة بمن ذكر غير منحصرة فيما ذكرت من الأمثلة وأما تخصيص الصلاة وما ذكر معها بالتكفير دون سائر العبادات ففيه إشارة إلى تعظيم قدرها لا نفي أن غيرها من الحسنات ليس فيها صلاحية التكفير ثم إن التكفير المذكور يحتمل أن يقع بنفس فعل الحسنات المذكورة ويحتمل أن يقع بالموازنة والأول أظهر والله أعلم وقال بن أبي جمرة خص الرجل بالذكر لأنه في الغالب صاحب الحكم في داره وأهله وإلا فالنساء شقائق الرجال في الحكم ثم أشار إلى أن التكفير لا يختص بالأربع المذكورات بل نبه بها على ما عداها والضابط أن كل ما يشغل صاحبه عن الله فهو فتنة له وكذلك المكفرات لا تختص بما ذكر بل نبه به على ما عداها فذكر من عبادة الأفعال الصلاة والصيام ومن عبادة المال …
Irshad al-Sari : al-Qastallani
Ahmad al-Qastallani (d. 923 AH) · Sahih al-Bukhariحدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة. وحدثنا بشر بن خالد حدثنا محمد عن شعبة عن سليمان سمعت أبا وائل يحدث عن حذيفة: «أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: أيكم يحفظ قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال. قال: هات، إنك لجريء. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: ليست هذه، ولكن التي تموج كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين لا بأس عليك منها، إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال: يفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا، بل يكسر، قال: ذاك أحرى أن لا يغلق. قلنا: علم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون غد الليلة. إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأله، وأمرنا مسروقا فسأله فقال: من الباب؟ قال: عمر».
وبه قال: «حدثنا محمد بن بشار»
بالموحدة والمعجمة المشددة قال: «حدثنا ابن أبي عدي»
هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي «عن شعبة»
بن الحجاج.
وبه قال: (حدثني) بالإفراد ولأبي ذر: وحدثنا بواو وبالجمع «بشر بن خالد»
بموحدة مكسورة فشين معجمة ساكنة العسكري الفرائضي نزيل البصرة قال: «حدثنا محمد»
هو ابن جعفر
غندر «عن شعبة»
بن الحجاج «عن سليمان»
بن مهران الأعمش أنه قال: «سمعت أبا وائل»
شقيق بن سلمة «يحدث عن حذيفة»
بن اليمان «أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال»
الصحابة «أيكم يحفظ قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة؟»
المخصوصة «فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال»
-صلى الله عليه وسلم- والكاف زائدة للتأكيد (قال): عمر (هات) بالبناء على الكسر «إنك لجريء»
بوزن فعيل. وفي الصلاة: إنك عليه لجريء أي على النبي -صلى الله عليه وسلم- أي جسور «قال رسول الله»
:
«فتنة الرجل في أهله»
قال الزين بن المنير أي بالميل إليهن أو عليهن في القسمة والإيثار حتى في أولادهن (و) فتنته في (ماله) بالاشتغال به عن العبادة أو بحبسه عن إخراج حق الله (و) فتنته في (جاره) بالحسد والمفاخرة، وزاد في الصلاة وولده وهذه كلها «تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»
وليس التكفير كما أشار إليه في بهجة النفوس بمختص بما ذكر بل نبه به على ما عداه فكل ما شغل صاحبه عن الله عز وجل فهو فتنة له، وكذلك المكفرات لا تختص بما ذكر بل نبه به على ما عداه فذكر من عبادة الأفعال الصلاة ومن عبادة المال الصدقة ومن عبادة الأقوال الأمر بالمعروف والمكفر إنما هو الصغائر فقط كما قررته غير مرة.
(قال): أي عمر «ليست هذه»
الفتنة أريد (ولكن) الذي أريده الفتنة «التي تموج كموج البحر»
تضطرب كاضطرابه عند هيجانه وكنى بذلك عن شدة المخاصمة وكثرة المنازعة وما ينشأ عن ذلك (قال): حذيفة لعمر «يا أمير المؤمنين لا بأس عليك منها إن بينك وبينها بابا مغلقا»
بفتح اللام أي لا يخرج شيء من الفتن في حياتك (قال): عمر لحذيفة مستفهما منه «يفتح الباب»
بإسقاط أداة الاستفهام وضم أوله مبنيا للمفعول «أو يكسر؟ قال»
: حذيفة (لا) يفتح «بل يكسر. قال»
: عمر (ذاك) ولأبي ذر ذلك أي كسر الباب (أحرى) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الراء أي أجدر «أن لا يغلق»
زاد في الصيام إلى يوم القيامة، وإنما قال ذلك لأن العادة أن الفلق إنما يفتح في الصحيح فأما ما انكسر فلا يتصور غلقه قاله ابن بطال.
وقال النووي: ويحتمل أن يكون حذيفة علم أن عمر يقتل ولكنه كره أن يخاطبه بالقتل لأن عمر كان يعلم أنه الباب فأتى بعبارة يحصل بها المقصود بغير تصريح بالقتل انتهى.
وكأنه مثل الفتن بدار ومثل حياة عمر بباب لها مغلق ومثل موته بفتح ذلك الباب فما دامت حياة عمر موجودة وهي الباب المغلق لا يخرج مما هو داخل تلك الدار شيء فإذا مات فقد انفتح ذلك الباب وخرج ما في تلك الدار.
وأخرج الخطيب في الرواة عن مالك أن عمر -رضي الله عنه- دخل على أم كلثوم بنت علي فوجدها تبكي فقال: ما يبكيك؟ قالت: هذا اليهودي لكعب الأحبار يقول: إنك باب من أبواب جهنم. فقال عمر: ما شاء الله ثم خرج فأرسل إلى كعب فجاءه فقال: يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة. فقال: ما هذا؟ مرة في الجنة ومرة في النار.
فقال: إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقتحموا فيها فإذا مت اقتحموا انتهى.
قال أبو وائل (قلنا) لحذيفة «علم الباب؟»
ولأبي ذر علم عمر الباب «قال: نعم»
علمه (كما) يعلم (أن دون غد
الليلة) أي الليلة أقرب من الغد قال حذيفة: «إني حدثته»
أي عمر «حديثا ليس بالأغاليط»
بفتح الهمزة جمع أغلوطة بضمها أي حدثته حديثا صادقا محققا من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- لا عن اجتهاد ورأي. قال أبو وائل: «فهبنا أن نسأله»
أي حذيفة من الباب (وأمرنا) بالواو وسكون الراء (مسروقا) هو ابن الأجدع أن يسأله «فسأله فقال: من الباب قال»
أي حذيفة الباب (عمر) -رضي الله عنه-، وقول الزركشي في تفسير حذيفة بعمر إشكال فإن الواقع في الوجود يشهد أن الأولى بذلك أن يكون عثمان لأن قتله هو السبب الذي فرق كلمة الناس وأوقع بينهم تلك الحرب العظيمة والفتن الهائلة. …
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabihالفصل الثالث
5435 -
«عن شقيق»
: وهو ابن أبي سلمة، أدرك زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره ولم يسمع منه، وروى عن خلق من الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وكان خصيصا به من أكابر الصحابة، وهو كثير الحديث، ثقة حجة، مات زمن الحجاج «عن حذيفة»
أي: ابن اليمان. قال المؤلف: هو صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روى عنه عمر وأبو الدرداء وغيرهم من الصحابة والتابعين، مات بالمدائن بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، وقبره بها «قال: كنا عند عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ فقلت: أنا أحفظ كما قال»
: صفة مصدر محذوف أي: أنا أحفظ مقوله - صلى الله عليه وسلم - حفظا مماثلا لما قال، ذكر الطيبي - رحمه الله - فأحفظ: متكلم لا تفضيل كما يتوهم، «قال: هات»
: بكسر التاء، أي: أعطني، على ما في القاموس، «إنك لجريء»
: فعيل من الجراءة وهي الإقدام على الشيء، ومعناه: إنك غير هائب، قد تجاسرت على ما لا أعرفه، ولا يعرفه أصحابك، واعيت أنك عرفت صريح القول ; ومن ثم قال: هات «وكيف: قال»
أي: النبي - صلى الله عليه وسلم.
قال الطيبي - رحمه الله تعالى: هو عطف على هات، أي: هات ما قال، وبين كيفيته اه. وقد يقال: إن الظاهر بالنظر إلى حال حذيفة، وما كان معلوما عندهم من أنه صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يقع من الفتن أن
يكون المعنى إنك لجراءتك وكثرة مساءلتك أخذت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم نأخذ منه، فهات وبين. (قلت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " «فتنة الرجل في أهله» ") أي: عياله، من امرأته وجاريته أو أقاربه، (" وماله ونفسه وولده وجاره ") أي: وأمثال ذلك، والمعنى أن الرجل يبتلى ويمتحن في هذه الأشياء، ويسأل عن حقوقها، وقد يحصل له ذنوب من تقصيره فيها، فينبغي أن يكفرها بالحسنات ; لقوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} هود: 114 وإليه أشار بقوله: (" يكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "، فقال عمر: ليس هذا أريد)
، قال الطيبي - رحمه الله: وذلك أن عمر - رضي الله تعالى عنه - لما سأل: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ واحتمل أن يراد بالفتنة الاختبار والابتلاء، كما في قوله تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين} البقرة: 155 ، وأن يراد بها وقعة القتال، وكان سؤاله عن الثاني قال: ليس هذا أريد «إنما أريد التي تموج كموج البحر»
أي: تضطرب اضطراب البحر عند هيجانه، وكنى بذلك عن شدة المخاصمة، وكثرة المنازعة، وما ينشأ عن ذلك من المشاتمة والمقاتلة، وإنما أنث عمر - رضي الله تعالى عنه - المشار إليه بعد ما ذكره باعتبار المذكور دلالة على فظاعة المشار إليه، وإنها الداهية الدهياء.
«قال: قلت: ما لك ولها»
: استفهام إنكار أي: أي شيء لك من الحاجة إلى تلك الفتنة وإلى سؤالها، وما يترتب عليها من المحنة، وأي شيء لها من الوصول إليك والحصول لديك ; فإنه ليس لك ولها اقتران واجتماع في زمان، «يا أمير المؤمنين؟»
: يحتمل تعلقه بما قبله وما بعده، «إن بينك وبينها بابا مغلقا»
: استئناف تعليل، «قال: فيكسر الباب»
أي: من شدته وصعوبته، والاستفهام مقدر ; ولذا قابله بقوله:
أي: من خفته وسهولته «أو يفتح»
«قال: قلت: لا»
أي: لا يفتح ; فانصب النفي على الفعل القريب، لكن لما كان موهما أن يتعلق بالفعلين جميعا استدركه وقال: «بل يكسر»
وفائدته التأكيد والتأييد، وقال الطيبي - رحمه الله: فإن قلت: كان يكفي في الجواب أن يقول: يكسر، فلم أتى بلا وبل؟ قلت: للتنبيه على أن هذا ليس من مقام الترديد في الكسر لظهوره، فلا يسأل بأم المعادلة كما سبق مرارا اه.
ولا يخفى ما فيه من الاعتراض البارد على من هو من زبدة الفصحاء وعمدة البلغاء، وكذا من دعوى الظهور الذي لا يتوهمه أحد من الأغبياء، مع أن (أم) ليس موجودا في العبارة، بل الترديد إنما وقع بلفظ أو فرق بينهما عند أرباب الإشارة، بل الظاهر إنما هو الاعتراض على حذيفة في جوابه لما تقرر في محله من أن جواب (أم) المتصلة بالتعيين دون نعم أو لا ; لأنهما لا يفيدان التعيين بخلاف (أو) مع الهمزة كما إذا قلنا: جاءك زيد أو عمرو، فإنه يصبح جوابه بلا ونعم ; لأن المقصود بالسؤال أحدهما لا على التعيين جاءك أو لا، ولا شك هذا المعنى غير مراد هنا في جوابه، بل المراد التعيين، وهو المقصود في الحكم بالكسر، غايته أنه نفى مقابله وهو الفتح أولا، ثم أثبت الكسر لزيادة إفادة الحصر كما حقق في كلمة التوحيد، فإنه لو قيل: الله موجود أو ثابت أو محقق، لم يفد نفي ما سواه، فلذا عدل عنه إلى قوله: لا إله إلا الله.
(قال) أي: عمر - رضي الله عنه - (ذاك) : كذا بلا لام في النسخ المصححة، أي: ذاك الباب الذي من وصفه أن يكسر ولا يفتح (أحرى) أي: حري وحقيق «أن لا يغلق أبدا»
; لأن الفتح قد يرجى إغلاقه بخلاف …
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.