Sahih al-Bukhari 6473
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ، وَاحِدٍ، مِنْهُمْ مُغِيرَةُ وَفُلاَنٌ وَرَجُلٌ ثَالِثٌ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَىَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ". ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ. وَعَنْ هُشَيْمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ وَرَّادًا يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
Narrated Warrad:(the clerk of Al-Mughira bin Shu`ba) Muawiya wrote to Al-Mughira: "Write to me a narration you have heard from Allah's Messenger (ﷺ)." So Al-Mughira wrote to him, "I heard him saying the following after each prayer: 'La ilaha illal-lahu wahdahu la sharika lahu, lahu-l-mulk wa lahuI-hamd, wa huwa 'ala kulli Shai-in qadir.' He also used to forbid idle talk, asking too many questions (in religion), wasting money, preventing what should be given, and asking others for something (except in great need), being undutiful to mothers, and burying one's little daughters (alive)
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ বুখারি-এর 6473 নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #6473 in Sahih al-Bukhari.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
Fath al-Bari : Ibn Hajar al-'Asqalani
Ibn Hajar al-'Asqalani (d. 852 AH) · Sahih al-Bukhari«قوله باب ما يكره من قيل وقال»
6473 قوله حدثنا علي بن مسلم كذا للأكثر ووقع للكشميهني وحده وقال علي بن مسلم وجزم أبو نعيم في المستخرج بما عليه الجمهور قوله أنبأنا غير واحد منهم مغيرة هو بن مقسم الضبي وفلان ورجل ثالث المراد بفلان مجالد بن سعيد فقد أخرجه بن خزيمة في صحيحه عن زياد بن أيوب ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا حدثنا هشيم أنبأنا غير واحد منهم مغيرة ومجالد وكذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق أبي خيثمة عن هشيم وكذا أخرجه أحمد عن هشيم وأخرجه النسائي عن يعقوب الدورقي لكن قال في روايته عن غير واحد منهم مغيرة ولم يسم مجالدا وأخرجه أيضا عن الحسن بن إسماعيل عن هشيم أنبأنا مغيرة وذكر آخر ولم يسمه وكأنه مجالد وأخرجه أبو يعلى عن زكريا بن يحيى عن هشيم عن مغيرة عن الشعبي ولم يذكر مع مغيرة أحدا وأما الرجل الثالث فيحتمل أنه داود بن أبي هند فقد أخرجه بن حبان في صحيحه من طريق يحيى بن أبي بكير الكرماني عن هشيم قال أنبأنا داود بن أبي هند وغيره عن الشعبي به ويحتمل أن يكون زكريا بن أبي زائدة أو إسماعيل بن أبي خالد فقد أخرجه الطبراني من طريق الحسن بن علي بن راشد الواسطي عن هشيم عن مغيرة وزكريا بن أبي زائدة ومجالد وإسماعيل بن أبي خالد كلهم عن الشعبي والحسن المذكور ثقة من شيوخ أبي داود تكلم فيه عبدان بما لا يقدح فيه وقال بن عدي لم أر له حديثا منكرا قوله فكتب إليه المغيرة ظاهره أن المغيرة باشر الكتابة وليس كذلك فقد أخرجه بن حبان من طريق عاصم الأحول عن الشعبي أن معاوية كتب إلى المغيرة اكتب إلي بحديث سمعته فدعا غلامه ورادا فقال اكتب فذكره وقوله لا إله إلا الله إلى قوله وهو على كل شيء قدير زاد في نسخة الصغاني هنا ثلاث مرات وأخرجه الطبراني من طريق عبد الملك بن عمير عن وراد كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتبت إليه بخطي ولم أقف على تسمية من كتب لمعاوية صريحا إلا أن المغيرة كان معاوية أمره على الكوفة في سنة إحدى وأربعين إلى أن مات سنة خمسين أو في التي بعدها وكان كاتب معاوية إذ ذاك عبيد بن أوس الغساني وفي الحديث حجة على من لم يعمل في الرواية بالمكاتبة واعتل بعضهم بأن العمدة حينئذ على الذي بلغ الكتاب كأن يكون الذي أرسله أمره أن يوصل الكتاب وأن يبلغ ما فيه مشافهة وتعقب بأن هذا يحتاج إلى نقل وعلى تقدير وجوده فتكون الرواية عن مجهول ولو فرض أنه ثقة عند من أرسله ومن أرسل إليه فتجيء فيه مسألة التعديل على الإبهام والمرجح عدم الاعتداد به قوله
وعن هشيم أنبأنا عبد الملك بن عمير هو موصول بالطريق التي قبله وقد وصله الإسماعيلي من رواية يعقوب الدورقي وزياد بن أيوب قالا حدثنا هشيم عن عبد الملك به قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا أطلق وظاهره أن الرواية كالتي قبلها وهو كذلك عند الإسماعيلي وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي الربيع الزهراني عن هشيم فقال في سياقه كتب معاوية إلى المغيرة أن اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره
Irshad al-Sari : al-Qastallani
Ahmad al-Qastallani (d. 923 AH) · Sahih al-Bukhariحدثنا على بن مسلم، حدثنا هشيم، أخبرنا غير واحد منهم مغيرة وفلان ورجل ثالث أيضا، عن الشعبى، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، أن معاوية كتب إلى المغيرة أن اكتب إلى بحديث سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فكتب إليه المغيرة أنى سمعته يقول عند انصرافه من الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير» ثلاث مرات قال: وكان ينهى عن قيل، وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال، ومنع وهات وعقوق الأمهات ووأد البنات. وعن هشيم، أخبرنا عبد الملك بن عمير قال: سمعت ورادا يحدث هذا الحديث عن المغيرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وبه قال: (حدثنا) وللكشميهني وقال «علي بن مسلم»
الطوسي ثم البغدادي قال: «حدثنا هشيم»
بضم الهاء وفتح المعجمة ابن بشير الواسطي قال: «أخبرنا غير واحد منهم مغيرة»
بن مقسم بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة الضبي (وفلان) هو مجالد بن سعيد كما في صحيح ابن خزيمة «ورجل ثالث أيضا»
داود بن أبي هند كما في صحيح ابن حبان أو زكريا بن أبي زائدة أو إسماعيل بن أبي خالد كما في الطبراني من طريق الحسن بن علي بن راشد الواسطي عن هشيم عن مغيرة عن زكريا بن أبي زائدة ومجالد وإسماعيل بن أبي خالد كلهم «عن الشعبي»
عامر بن شراحيل «عن وراد»
بفتح الواو والراء المشددة وبعد الألف دال مهملة «كاتب المغيرة بن شعبة»
ومولاه «أن معاوية»
بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- «كتب إلى المغيرة»
بن شعبة -رضي الله عنه- «أن اكتب إلي بحديث سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فكتب إليه المغيرة»
أي
أمر المغيرة ورادا فقال له: اكتب كما عند ابن حبان (إني) بكسر الهمزة كما في اليونينية (سمعته) -صلى الله عليه وسلم- «يقول عند انصرافه من الصلاة»
المكتوبة:
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ثلاث مرات»
سقط ثلاث مرات لأبي ذر «قال: وكان»
-صلى الله عليه وسلم- «ينهى عن قيل وقال»
بفتحهما فعلان ماضيان الأول مجهول وأصل قال: قول بفتحتين تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا وأصل قيل قول بضم القاف وكسر الواو نقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب حركتها ثم قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وهو حكاية أقاويل الناس قال: فلان كذا وفلان كذا، وقيل كذا وكذا، ولأبي ذر قيل وقال بالتنوين فيهما اسمان يقال قال قولا وقيلا وقالا: أي نهى عن الإكثار مما لا فائدة فيه من الكلام. وقال ابن دقيق العيد: الأشهر فيه فتح اللام فيهما على سبيل الحكاية وهو الذي يقتضيه المعنى لأن القيل والقال إذا كانا اسمين كانا بمعنى واحد كالقول فلا يكون في عطف أحدهما على الآخر كبير فائدة بخلاف ما إذا كانا فعلين، وقال في المصابيح: وعلى أنهما اسمان فالفتح للحكاية بل ولا يسوغ ادعاء فعليتهما في هذا التركيب البتة عند المحققين وكيف وحرف الجر الذي هو من خصائص الأسماء قد دخل عليهما وإنما يجوز فعليتهما في مثل هذا ابن مالك ولم يتابعه عليه أحد من الحذاق (و) نهى عن «كثرة السؤال»
عن المسائل التي لا حاجة إليها «وإضاعة المال»
في غير محله وحقه (ومنع) أي منع ما شرع إعطاؤه (وهات) أي طلب ما منع أخذه شرعا «وعقوق الأمهات ووأد البنات»
بالهمزة الساكنة دفنهن بالحياة.
والحديث سبق في الصلاة والاعتصام والقدر والدعوات.
«وعن هشيم»
الواسطي المذكور بالسند السابق أنه قال: «أخبرنا عبد الملك بن عمير»
بضم العين الكوفي «قال: سمعت ورادا»
كاتب المغيرة «يحدث هذا الحديث»
السابق «عن المغيرة»
بن شعبة «عن النبي -صلى الله عليه وسلم-»
وظاهره أنه كلفظ الحديث السابق وكذا هو عند الإسماعيلي.
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih4915 - «وعن المغيرة»
أي: ابن شعبة الثقفي، أسلم عام الخندق وقدم مهاجرا مات بالكوفة وهو أميرها لمعاوية. (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات» ) أي: مخالفتهم من العق، وهو القطع والشق المراد صدور ما يتأذى به أحد الوالدين من ولده عرفا بقول أو فعل، وخص الأمهات بالذكر للاهتمام بشأنهن وضعفهن، ويمكن أن يكون من قبيل الاكتفاء بذكر أحد الشيئين من الآخر كقوله تعالى: {سرابيل تقيكم الحر} النحل: 81 أي: والبرد. وقال الخطابي: لم يخص الأمهات بالعقوق، فإن عقوق الآباء محرم أيضا، ولكن نبه بأحدهما عن الآخر، فإن بر الأم مقدم على بر الأب إلا أن لعقوق الأمهات مزية في القبح، وحق الأب مقدم في الطاعة وحسن المتابعة لرأيه والنفوذ لأمره، وقبول الأدب منه. «ووأد البنات»
: بسكون الهمز ويبدل، أي: دفنهن حيات قيل: قدم حقوق الأمهات ; لأنهن الأصول وعقبه بوأد البنات ; لأنهن الفروع، فكان ذلك تنبيها على أن أكبر الكبائر قطع النسل الذي هو موجب لخراب العالم. (ومنع) : بسكون النون ويفتح وبفتح العين على أنه مصدر أو ماض، وفي رواية الجامع الصغير: (ومنعا) بالتنوين (وهات) : بكسر التاء هو اسم فعل بمعنى أعط، وعبر بهما عن البخل والسؤال أي: كره أن يمنع الرجل ما عنده ويسأل ما عند غيره، قيل: ولم ينون على رواية
المصدر ; لأن المضاف إليه محذوف منه مرادا، أي: كره منع ما عنده وقول هات. وفي النهاية أي: حرم عليكم منع ما عليكم عطاؤه وطلب ما ليس لكم أخذه. اه. وقيل: نهى عن منع الواجب من أمواله وأقواله وأفعاله وأخلاقه من الحقوق اللازمة فيها، ونهى عن استدعاء ما لا يجب عليهم من الحقوق، وتكليفه إياهم بالقيام بما لا يجب عليهم، فكأنه ينصف ولا ينتصف، وهذا من أسمج الخلال (وكره) : بكسر الراء، وفي نسخة بتشديدها مع فتحها، في القاموس: كرهه كسمعه وكرهه إليه تكريها صيره كريها (لكم) أي: لأجلكم «قيل وقال»
: بصيغة المجهول والمعلوم للماضي. في الفائق: نهى عن فضول ما يتحدث به المجالسون من قولهم قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين محكيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خاليين من الضمير، ومنه قوله: إنما الدنيا قال وقيل، وإدخال حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم: يعرف القال من القيل، وفي النهاية: وهذا النهي إنما يصح في قول لا يصح ولا يعلم حقيقته، فأما من حكى ما يصح ويعرف حقيقته، وأسنده إلى ثقة صادق، فلا وجه للنهي عنه، ولا ذم ; وقال أبو عبيد: فيه تجوز عربية، وذلك أنه يجعل كلا من القيل والقال مصدرا كأنه نهى عن قيل وقول. يقال: قلت قولا وقالا وقيلا، وهذا التأويل على أنهما اسمان، وقيل: أراد النهي عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا. وقيل: هذا الكلام يتضمن بعمومه حرمة النميمة والغيبة، فإن تبليغ الكلام من أقبح الخصال، والإصغاء إليها من أفحش الفعال. وقال شارح: قوله: " قيل وقال " إما مصدران أتي بهما للتأكيد وحذف التنوين لإرادة المضاف إليه المحذوف، أي: كره لكم قيل وقال ما لا فائدة فيه، أو ماضيان، وفيه تنبيه على ترك الخوض في أخبار الناس وتتبع أحوالهم وحكاية أقوالهم وأفعالهم. وقال السيوطي: المراد بها كثرة الكلام ; لأنها تؤول إلى الخطأ في المرام، وقيل حكاية أقاويل الناس، والبحث عنها ليخبر بها ويقول: قال فلان كذا وقيل له كذا، والنهي إما للزجر عن الاستكثار منه، أو لشيء مخصوص، وهو أن يكرهه المحكي عنه، ثم هما فعلان ذكرا على الحكاية، وقيل: اسمان مصدران بمعنى القول، وللكشميهني «قيل وقال»
بالتنوين. «وكثرة السؤال»
: بالهمز ويبدل وفيه وجوه، أحدها: ما في الفائق: السؤال عن أمور الناس وكثرة البحث عنها. وثانيها: مسألة الناس أموالهم. قال التوربشتي: ولا أرى حمله على هذا، فإن ذلك مكروه، وإن لم يبلغ حد الكثرة. وثالثها: كثرة السؤال في العلم للامتحان وإظهار المراء، وقيل بلا حاجة أو مطلقا، فإنه قد يفضي به إلى ما لا يعنيه. ورابعها: كثرة سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} المائدة: 101 ، «وإضاعة المال»
في الفائق: هو إنفاقه في غير طاعة الله والسرف.
قال الطيبي، قيل: والتقسيم الحاصر فيه الحاوي بجميع أقسامه أن تقول: إن الذي يصرف إليه المال إما أن يكون واجبا كالنفقة والزكاة ونحوهما، فهذا لا ضياع فيه، وهكذا إن كان مندوبا إليه، وإما أن يكون مباحا ولا إشكال إلا في هذا القسم، إذ كثير من الأمور يعده بعض الناس من المباحات، وعند التحقيق ليس كذلك كتشييد الأبنية وتزيينها والإسراف في النفقة، والتوسع في لبس الثياب الناعمة والأطعمة الشهية اللذيذة، وأنت تعلم أن قساوة القلب وغلظ الطبع يتولد من لبس الرقاق، وأكل الرقاق، وسائر أنواع الارتفاق، ويدخل فيه تمويه الأواني والسقوف بالذهب والفضة، وسوء القيام على ما يملكه من الرقيق والدواب، حتى تضيع وتهلك، وقسمة ما لا ينتفع الشريك به كاللؤلؤة والسيف يكسران، وكذا احتمال الغبن الفاحش في البياعات، وإيتاء المال صاحبه وهو سفيه حقيق بالحجر، وهذا الحديث أصل في معرفة حسن الخلق الذي هو منبع الأخلاق الحميدة والخلال الجميلة. قلت: وهو من جوامع الكلم، وبدائع الحكم، ومما يدل على جواز السجع حيث لا تكلف. «متفق عليه»
.
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.