Sahih al-Bukhari 7355
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلْتُ تَحْلِفُ بِاللَّهِ. قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
Narrated Muhammad bin Al-Munkadir:I saw Jabir bin `Abdullah swearing by Allah that Ibn Sayyad was the Dajjal. I said to Jabir, "How can you swear by Allah?" Jabir said, "I have heard `Umar swearing by Allah regarding this matter in the presence of the Prophet (ﷺ) and the Prophet (ﷺ) did not disapprove of it
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ বুখারি-এর 7355 নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
[মূল বিষয়বস্তু]: দাজ্জাল (আল-মাসীহ আদ-দাজ্জাল, মিথ্যা মাসীহ) একজন নির্দিষ্ট মানুষ, যে শেষ সময়ে আবির্ভূত হয়ে নিজেকে রব দাবি করবে। প্রত্যেক নবী তাঁর উম্মতকে তার ব্যাপারে সতর্ক করেছেন, আর নবী ﷺ বলেছেন, আদম (আ.)-এর সৃষ্টি থেকে কিয়ামত পর্যন্ত এর চেয়ে বড় ফিতনা নেই।
[বর্ণিত বৈশিষ্ট্য]: সে এক যুবক, খাটো-মোটা গড়নের, ঘন কোঁকড়া চুল, ডান চোখ কানা, যেন ভেসে থাকা আঙুর। তার দুই চোখের মাঝে লেখা থাকবে কাফ-ফা-রা (কাফির), যা প্রত্যেক মুমিন পড়তে পারবে, লেখাপড়া জানুক বা না জানুক। সে জান্নাত ও জাহান্নামের মতো কিছু নিয়ে আসবে, কিন্তু তার জান্নাত আসলে আগুন আর তার আগুন আসলে শীতল পানি। সে আকাশকে বৃষ্টি দিতে বললে বৃষ্টি হবে। সে চল্লিশ দিন থাকবে: একদিন এক বছরের মতো, একদিন এক মাসের মতো, একদিন এক সপ্তাহের মতো, বাকিগুলো সাধারণ দিনের মতো। সে মক্কা ও মদিনায় প্রবেশ করতে পারবে না।
[সময়কাল ও প্রেক্ষাপট]: বর্ণিত ক্রমে সে বড় আলামতগুলোর প্রথম। রোমানদের সাথে মহাযুদ্ধ ও কনস্টান্টিনোপল বিজয়ের পরে সে আসবে, আর ঈসা (আ.) তাকে লুদের ফটকে হত্যা করবেন।
[আমলি দিকনির্দেশনা]: সূরা কাহফের প্রথম দশ আয়াত মুখস্থ করুন, জুমার দিন সূরা কাহফ পড়ুন, আর প্রতি নামাজে সালামের আগে দাজ্জালের ফিতনা থেকে আল্লাহর আশ্রয় চান। যে তার কথা শুনবে, সে যেন তার থেকে দূরে থাকে।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #7355 in Sahih al-Bukhari.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
[Core Subject]: The Dajjal (al-Masih al-Dajjal, the false messiah) is a single man who will appear near the end and claim to be God. Every prophet warned his people about him, and the Prophet ﷺ called his trial the greatest from the creation of Adam until the Hour.
[Described Characteristics]: He is a young man, stocky, with thick curly hair, blind in his right eye, which looks like a floating grape. Between his eyes is written ka-fa-ra (kafir), which every believer can read, literate or not. He brings what looks like paradise and hell, but his paradise is fire and his fire is cool water. He orders the sky to rain and it rains. He stays forty days: one like a year, one like a month, one like a week, the rest like ordinary days. He cannot enter Makkah or Madinah.
[Timeline & Context]: In the narrated order he is the first of the great signs. He comes after the great battle with the Romans and the conquest of Constantinople, and Isa (AS) kills him at the gate of Lud.
[Prophetic Practice]: Memorise the first ten verses of Surah al-Kahf, read al-Kahf on Fridays, and in every prayer before the salam ask Allah's refuge from the trial of the Dajjal. Whoever hears of him should keep away from him.
Fath al-Bari : Ibn Hajar al-'Asqalani
Ibn Hajar al-'Asqalani (d. 852 AH) · Sahih al-Bukhari«قوله باب من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة»
7355 قوله حدثنا حماد بن حميد هو خراساني فيما ذكر أبو عبد الله بن منده في رجال البخاري وذكر بن رشيد في فوائد رحلته والمزي في التهذيب أن في بعض النسخ القديمة من البخاري حدثنا حماد بن حميد صاحب لنا حدثنا بهذا الحديث وعبيد الله بن معاذ في الأحياء وذكر بن أبي حاتم في الجرح والتعديل حماد بن حميد نزيل عسقلان روى عن بشر بن بكر وأبي ضمرة وغيرهما وسمع منه أبو حاتم وقال شيخي فزعم أبو اليد الباجي في رجال البخاري أنه هو الذي روى عنه البخاري هنا وهو بعيد وقد بينت ذلك في تهذيب التهذيب وقد أخرج مسلم حديث الباب عن عبيد الله بن معاذ بلا واسطة وهو أحد الأحاديث التي نزل فيها البخاري عن مسلم أخرجها مسلم عن شيخ وأخرجها البخاري بواسطة بينه وبين ذلك الشيخ وهي أربعة أحاديث ليس في الصحيح غيرها بطريق التصريح وفيه عدة أحاديث نحو الأربعين مما يتنزل منزلة ذلك وقد أفردتها في جزء جمعت ما وقع للبخاري من ذلك فكان أضعاف أضعاف ما وقع لمسلم وذلك أن مسلما في هذه الأربعة باق على الرواية عن الطبقة الأولى أو الثانية من شيوخه وأما البخاري فإنه نزل فيها عن طبقته العالية بدرجتين مثال ذلك من هذا الحديث أن البخاري إذا روى حديث شعبة عاليا كان بينه وبينه راو واحد وقد أدخل بينه وبين شعبة فيه ثلاثة وأما مسلم فلا يروي حديث شعبة بأقل من واسطتين والحديث الثاني من الأربعة مضى في تفسير سورة الأنفال أخرجه عن أحمد وعن محمد بن النضر النيسابوريين عن عبيد الله بن معاذ أيضا عن أبيه عن شعبة بسند آخر وأخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ نفسه والحديث الثالث أخرجه في آخر المغازي عن أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد بن حنبل عن معتمر بن سليمان عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن أبيه في عدد الغزوات وأخرجه مسلم عن أحمد بن حنبل بهذا السند بلا واسطة والحديث الرابع وقع في كتاب كفارة الأيمان عن محمد بن عبد الرحيم وهو الحافظ المعروف بصاعقة عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن علي بن الحسين بن علي بن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة في فضل العتق وأخرجه مسلم عن داود بن رشيد نفسه وهذا مما نزل فيه البخاري عن طبقته درجتين لأنه يروي حديث بن غسان بواسطة واحدة كسعيد بن أبي مريم وهنا بينهما ثلاث وسائط وقد أشرت لكل حديث من هذه الأربعة في موضعه وجمعتها هنا تتميما للفائدة وعبيد الله بن معاذ أي بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري وسعد بن إبراهيم أي بن عبد الرحمن بن عوف وروايته عن محمد بن المنكدر من الأقران لأنه
من طبقته قوله رأيت جابر بن عبد الله يحلف أي شاهدته حين حلف قوله ان بن الصياد كذا لأبي ذر بصيغة المبالغة ووقع عند بن بطال مثله لكن بغير ألف ولام وكذا في رواية مسلم وللباقين بن الصائد بوزن الظالم قوله تحلف بالله قال إني سمعت عمر إلخ كأن جابرا لما سمع عمر يحلف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه فهم منه المطابقة ولكن بقي أن شرط العمل بالتقرير أن لا يعارضه التصريح بخلافه فمن قال أو فعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فأقره دل ذلك على الجواز فإن قال النبي صلى الله عليه وسلم افعل خلاف ذلك دل على نسخ ذلك التقرير إلا إن ثبت دليل الخصوصية قال بن بطال بعد أن قرر دليل جابر فإن قيل تقدم يعني كما في الجنائز أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم في قصة بن صياد دعني أضرب عنقه فقال إن يكن هو فلن تسلط عليه فهذا صريح في أنه تردد في أمره يعني فلا يدل سكوته عن إنكاره عند حلف عمر على أنه هو قال وعن ذلك جوابان أحدهما أن الترديد كان قبل أن يعلمه الله تعالى بأنه هو الدجال فلما أعلمه لم ينكر على عمر حلفه والثاني أن العرب قد تخرج الكلام مخرج الشك وإن لم يكن في الخبر شك فيكون ذلك من تلطف النبي صلى الله عليه وسلم بعمر في صرفه عن قتله انتهى ملخصا ثم ذكر ما ورد عن غير جابر مما يدل على ان بن صياد هو الدجال كالحديث الذي أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن بن عمر قال لقيت بن صياد يوما ومعه رجل من اليهود فإذا عينه قد طفئت وهي خارجة مثل عين الجمل فلما رأيتها قلت أنشدك الله يا بن صياد متى طفئت عينك قال لا أدري والرحمن قلت كذبت لا تدري وهي في رأسك قال فمسحها ونخر ثلاثا فزعم اليهودي أني ضربت بيدي صدره وقلت له اخسأ فلن تعدو قدرك فذكرت ذلك لحفصة فقالت حفصة اجتنب هذا الرجل فإنما يتحدث أن الدجال يخرج عند غضبة يغضبها انتهى وقد أخرج مسلم هذا الحديث بمعناه من وجه آخر عن بن عمر ولفظه لقيته مرتين فذكر الأولى ثم قال لقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه فقلت متى فعلت عينك ما أرى قال ما أدري قلت لا تدري وهي في رأسك قال إن شاء الله جعلها في عصاك هذه ونخر كأشد نخير حمار سمعت فزعم أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت وأنا والله ما شعرت قال وجاء حتى دخل على أم المؤمنين حفصة فحدثها فقالت ما تريد إليه ألم تسمع أنه قد قال إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه ثم قال بن بطال فإن قيل هذا أيضا يدل على التردد في أمره فالجواب أنه إن وقع الشك في أنه الدجال الذي يقتله عيسى بن مريم فلم يقع الشك في أنه أحد الدجالين الكذابين الذين أنذر بهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إن بين يدي الساعة دجالين كذابين يعني الحديث الذي مضى مع شرحه في كتاب الفتن انتهى ومحصله عدم تسليم الجزم بأنه الدجال فيعود السؤال الأول عن جواب حلف عمر ثم جابر على أنه الدجال المعهود لكن في قصة حفصة وبن عمر دليل على أنهما أرادا الدجال الأكبر واللام في القصة …
Irshad al-Sari : al-Qastallani
Ahmad al-Qastallani (d. 923 AH) · Sahih al-Bukhariحدثنا حماد بن حميد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصائد الدجال قلت: تحلف بالله قال: إنى سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم ينكره النبى -صلى الله عليه وسلم-.
وبه قال: «حدثنا حماد بن حميد»
بالتصغير قال في الفتح هو خراساني فيما ذكره أبو عبد الله بن منده في رجال البخاري، وقال محمد بن إسماعيل بن محمد بن خلفون: حماد بن حميد العسقلاني روى عن عبيد الله بن معاذ روى عنه البخاري في الاعتصام، وقال أبو أحمد بن عدي حماد بن حميد لا يعرف عن عبيد الله بن معاذ، وقال ابن أبي حاتم: حماد بن حميد العسقلاني روى عن ضمرة وبشر بن بكر بن سويد ورواد سمع منه أي ببيت المقدس في رحلته الثانية، وروى عنه. وسئل أي عنه فقال: شيخ. قال محمد بن إسماعيل روى عنه البخاري في الجامع في باب من رأى ترك النكير من النبي -صلى الله عليه وسلم- حجة. قال محمد بن إسماعيل: لم يجر لحماد ذكر في النسخة عن النسفي إنما عنده. وقال عبيد الله بن معاذ وليس قبله حماد بن حميد اه.
وقال الحافظ ابن حجر وقد زعم أبو الوليد الباجي في رجال البخاري أنه هو الذي روى عنه البخاري هنا وهو بعيد قال: «حدثنا عبيد الله»
بالتصغير «ابن معاذ»
قال: «حدثنا أبي»
معاذ بن حسان بن نصر بن حسان العنبري البصري قال: «حدثنا شعبة»
بن الحجاج «عن سعد بن إبراهيم»
بسكون العين ابن عبد الرحمن بن عوف «عن محمد بن المنكدر»
أنه «قال: رأيت جابر بن عبد الله»
الأنصاري -رضي الله عنه- (يحلف) أي شاهدته حين حلف «بالله أن ابن الصائد»
بألف بعد الصاد بوزن الظالم ولأبي ذر ابن الصياد واسمه صاف (الدجال) قال ابن المنكدر (قلت) له: «تحلف بالله قال»
جابر: «إني سمعت عمر»
بن الخطاب -رضي الله عنه- (يحلف) أي بالله «على ذلك عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم ينكره النبي -صلى الله عليه وسلم-»
.
استشكل هذا مع ما سبق في الجنائز من أن عمر -رضي الله عنه- قال للنبي-صلى الله عليه وسلم- دعني أضرب عنقه فقال: إن يكن هو فلن تسلط عليه إذ هو صريح في أنه تردد في أمره، وحينئذ فلا يدل
سكوته على إنكاره عند حلف عمر على أنه هو وقد تقرر أن شرط العمل بالتقرير أن لا يعارضه التصريح بخلافه فمن قال أو فعل بحضرته -صلى الله عليه وسلم- شيئا فأقره دل ذلك على الجواز، فلو قال -صلى الله عليه وسلم- أو فعل خلاف ذلك دل على نسخ ذلك التقرير إلا دليل الخصوصية، وعند أبي داود بسند صحيح عن موسى بن عقبة عن نافع قال كان ابن عمر يقول والله ما أشك أن المسيح الدجال هو ابن صياد. وأجاب ابن بطال عن التردد: بأنه كان قبل أن يعلمه الله بأنه هو الدجال فلما أعلمه لم ينكر على عمر حلفه، وبأن العرب قد تخرج الكلام مخرج الشك وإن لم يكن في الخبر شك فيكون ذلك
من تلطفه -صلى الله عليه وسلم- لعمر في صرفه عن قتله.
وقال ابن دقيق العيد في أوائل شرح الإلمام: إذا أخبر شخص بحضرة النبي-صلى الله عليه وسلم- عن أمر ليس فيه حكم شرعي فهل يكون سكوته -صلى الله عليه وسلم- دليلا على مطابقة ما في الواقع كما وقع لعمر في حلفه على أن ابن صياد هو الدجال فلم ينكر عليه، فهل يدل عدم إنكاره على أن ابن صياد هو الدجال كما فهمه جابر حتى صار يحلف عليه ويستند إلى حلف عمر أو لا يدل؟ فيه نظر. قال: والأقرب عندي أنه لا يدل لأن مأخذ المسألة ومناطها هو العصمة من التقرير على الباطل وذلك يتوقف على تحقق البطلان، ولا يكفي فيه عدم تحقق الصحة إلا أن يدعي مدع أنه يكفي في وجوب البيان عدم تحقق الصحة فيحتاج إلى دليل وهو عاجر عنه. نعم التقرير يسوغ الحلف على ذلك على غلبة الظن لعدم توقف ذلك على العلم اه.
قال في الفتح: ولا يلزم من عدم تحقق البطلان أن يكون السكوت مستوي الطرفين، بل يجوز أن يكون المحلوف عليه من قسم خلاف الأولى.
وقال في المصابيح: وقد يقال هذا محمول على أنه لم ينكره إنكار من نفى كونه الدجال بدليل أنه أيضا لم يسكت على ذلك بل أشار إلى أنه متردد، ففي الصحيحين أنه قال لعمر: إن يكن هو فلن تسلط عليه فتردد في أمره فلما حلف عمر على ذلك صار حالفا على غلبة ظنه والبيان قد تقدم من النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم هذا سكوت عن حلف على أمر غيب لا على حكم شرعي ولعل مسألة السكوت والتقرير مختصة بالأحكام الشرعية لا الأمور الغيبية اه.
وقال البيهقي: ليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي -صلى الله عليه وسلم- على حلف عمر، فيحتمل أن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- كان متوقفا في أمره ثم جاءه التثبت من الله بأنه غيره على ما تقتضيه قصة تميم الداري وبه تمسك من جزم بأن الدجال غير ابن صياد وتكون الصفة التي في ابن صياد وافقت ما في الدجال، والحاصل أنه إن وقع الشك في أنه الدجال الذي يقتله عيسى ابن مريم عليهما السلام فلم يقع الشك في أنه أحد الدجالين الكذابين الذين أنذر بهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: إن بين يدي الساعة دجالين كذابين، وقصة تميم الداري أخرجها مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب فذكر أن تميما الداري ركب في سفينة مع ثلاثين رجلا من قومه فلعب بهم الموج شهرا ثم نزلوا في جزيرة فلقيتهم دابة كثيرة الشعر فقالت لهم: أنا الجساسة ودلتهم على رجل في …
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih5500 - «وعن محمد بن المنكدر»
: تابعي كبير، روى عنه الثوري ومالك وغيرهما، وهو ممن جمع بين العلم والزهد والعبادة، «قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد»
: بكسر الهمز، وتعريف صياد في الأصول (الدجال) أي: هو الدجال «قلت: تحلف بالله»
؟ أي: أتحلف مع أنه أمر مظنون غير مجزوم به.
«قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك»
أي: على أن ابن الصياد الدجال «عند النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فلم ينكره النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم»
أي: ولو لم يكن مقطوعا لأنكره، أي: ولم يجز اليمين على ما يغلب به الظن لما سكت عنه، قيل: لعل عمر أراد بذلك أن ابن الصياد من الدجالين الذين يخرجون، فيدعون النبوة، أو يضلون الناس ويلبسون الأمر عليهم، لا أنه المسيح الدجال ; لأن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - تردد ; حيث قال: إن يكن هو وإن لم يكن هو، ولكن فيه أن الظاهر المتبادر من إطلاق الدجال هو الفرد الأكمل، فالوجه حمل يمينه على الجواز عند غلبة الظن، والله تعالى أعلم.
ثم رأيت شارحا قال: قوله: فلم ينكره ; لأن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - عرف أنه من جملة من حذر الناس عنه من الدجالين بقوله: " «يخرج في أمتي دجالون كذابون قريبا من ثلاثين» "، وابن صياد لم يكن خارجا من جملتهم ; لأنه ادعى النبوة بمحضر من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فلم يكن حلف عمر - رضي الله تعالى عنه - مخالفا للحقيقة، أو يريد أن فيه صفة الدجال، والله تعالى أعلم بالحال. «متفق عليه»
.
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.