Sunan ad-Darimi 2587
وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِNot graded under this archive's policy. The verdicts recorded are listed.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ ، عَنْ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ ، عَنْ الْحَارِثِ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أُنَاسٌ يَخُوضُونَ فِي أَحَادِيثَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَرَى أَنَّ أُنَاسًا يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ : نَعَمْ، قَالَ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ :" سَتَكُونُ فِتَنٌ "، قُلْتُ : وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، هُوَ الَّذِي مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ، قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ، أَضَلَّهُ اللَّهُ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ أَنْ قَالُوا : # إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا سورة الجن آية 1 #، هُوَ الَّذِي مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ "خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ
No translation yet. Arabic only.
AI draft, not reviewed by an editor. Read the Arabic for the meaning.
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সুনানে দারিমি-এর 2587 নম্বর হাদিস।
[মূল বিষয়বস্তু]: নবী ﷺ এমন ফিতনার ব্যাপারে সতর্ক করেছেন, যা অন্ধকার রাতের টুকরোর মতো একের পর এক আসবে, এত বিভ্রান্তিকর যে মানুষ সকালে মুমিন থাকবে আর সন্ধ্যায় কাফির হয়ে যাবে।
[বর্ণিত বৈশিষ্ট্য]: মানুষ সামান্য দুনিয়াবি লাভের জন্য দ্বীন বিক্রি করবে। এমন ফিতনায় বসে থাকা ব্যক্তি দাঁড়ানো ব্যক্তির চেয়ে উত্তম, আর দাঁড়ানো ব্যক্তি তার দিকে দৌড়ানো ব্যক্তির চেয়ে উত্তম।
[সময়কাল ও প্রেক্ষাপট]: নবী ﷺ-এর ইন্তেকালের পর শুরু হয়ে ঢেউয়ের মতো চলছে।
[আমলি দিকনির্দেশনা]: 'অন্ধকার রাতের টুকরোর মতো ফিতনা আসার আগেই নেক আমলে তাড়াহুড়া করো।' প্রকাশ্য ও গোপন সব ফিতনা থেকে আশ্রয় চান।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #2587 in Sunan ad-Darimi.
[Core Subject]: The Prophet ﷺ warned of trials (fitan) that will come like pieces of a dark night, one after another, so confusing that a man is a believer in the morning and a disbeliever by evening.
[Described Characteristics]: People sell their religion for a small worldly gain. In such trials, the one sitting is better than the one standing, and the one standing better than the one running toward it.
[Timeline & Context]: They began after the Prophet's ﷺ death and continue in waves.
[Prophetic Practice]: 'Hasten to good deeds before trials like pieces of a dark night.' Seek refuge from the trials, the seen and the unseen.
ধ্রুপদী মুহাদ্দিস ও ভাষ্যকারদের অভিমত
ইবনে হাজার, ইমাম নববী, ইবনে কাসীর, ইমাম কুরতুবী প্রমুখের বিশ্লেষণ[হাফেজ ইবনে হাজার আল-আসকালানী] (ফাতহুল বারি, সহিহ বুখারি ৭১২১-এর ব্যাখ্যা (কিতাবুল ফিতান)): ফিতনা প্রকাশ পাওয়াকে নবী ﷺ যেমন বলেছেন তেমনই ঘটে যাওয়া আলামতের মধ্যে গণ্য করেছেন।
[ইমাম মুহিউদ্দীন আন-নাবাবী] (শরহে সহিহ মুসলিম, ১১৮-এর ব্যাখ্যা): হাদিসটি নেক আমলে তাড়াহুড়ো করতে বলে, তা অসম্ভব হয়ে পড়ার আগে, যখন চাঁদহীন রাতের অন্ধকারের মতো স্তূপীকৃত ফিতনা মানুষকে ব্যস্ত করে ফেলবে; ফিতনা এত বড় হবে যে একদিনেই মানুষ ঈমান থেকে কুফরে চলে যাবে।
Attributed Scholarly Views
Attributed classical explanations from Ibn Hajar, al-Nawawi, Ibn Kathir & more[Al-Hafiz Ibn Hajar Al-Asqalani] (Fath al-Bari, on Sahih al-Bukhari 7121 (Kitab al-Fitan)): Lists the appearance of trials (fitan) among the signs that had happened as the Prophet ﷺ said.
[Imam Yahya An-Nawawi] (Sharh Sahih Muslim, on 118): The narration urges good deeds before they become impossible, crowded out by trials that pile up like the darkness of a moonless night, so great that a man turns from belief to disbelief in a single day.
al-Nihaya fi al-Fitan : Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir (d. 774 AH) · Classical Fitan Compilationفتسير الجبال سير السحاب، فتكون سرابا، وترتج الأرض بأهلها رجا، فتكون كالسفينة في البحر، تضربها الأمواج، تكفأ بأهلها كالقنديل المعلق بالعرش، ترجه الأرواح، ألا وهو الذي يقول الله تعالى فيه:
{يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة} النازعات:6-8 .
فتميد الأرض بأهلها، وتذهل المراضع، وتضع كل الحوامل، وتشيب الولدان، ويطير الناس هاربين من الفزع، فتلقاهم الملائكة، فتضرب وجوههم فيرجعون، ثم يولون مدبرين، ما لهم من الله من عاصم، ينادي بعضهم بعضا، فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض بصدعين، من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما، لم يروا مثله، وأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم، نظروا في السماء فإذا هي كالمهل، ثم انشقت السماء، فانتثرت نجومها، وخسفت شمسها، وقمرها"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الأموات لا يعلمون بشيء من ذلك".
قال أبو هريرة: من استثناه الله حين يقول: {ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} قال: أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهم أحياء، عند ربهم يرزقون، فوقاهم الله فزع ذلك اليوم، وأمنهم منه، وهو عذاب الله، يبعثه على شرار خلقه هو الذي يقول الله فيه:
{يايها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} الحج:1-2 .
فيمكثون في ذلك العذاب ما شاء الله، إلا أنه يطول، ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة الصعق؟ فيصعق أهل السموات والأرض؟ إلا من شاء الله؟ فإذا هم خمدوا، جاء ملك الموت إلى الجبارة فيقول: يا رب: مات أهل السموات والأرض إلا من شئت، فيقول الله: وهو أعلم بمن بقي؟ فمن بقي؟ فيقول: يا رب: بقيت أنت الحي الذي لا تموت، وبقيت حملة عرشك، وبقي جبريل وميكاثيل، وبقيت أنا؟ فيقول الله: ليمت جبريل وميكائيل، فينطق الله العرش فيقول: يا رب يموت جبريل وميكائيل؟ فيقول: اسكت، فإني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي، فيموتان، ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار عز وجل فيقول: يا رب: قد مات جبريل وميكائيل؟ وبقيت أنا وحملة العرش فيقول الله: فليمت حملة عرشي فيموتون، ويأمر الله العرش فيقبض الصور من إسرافيل ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب قد مات حملة عرشك فيقول: وهو أعلم بمن بقي، فمن بقي؟ فيقول يا رب: بقيت أنت الحي الذي لا تموت وبقيت أنا، فيقول الله: أنت خلق من خلقي، خلقتك لما رأيت فمت، فيموت، فإذا لم يبق إلا الله الواحد القهار الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد كان آخرا كما كان أولا، طوى السموات والأرض كطي السجل للكتاب ثم دحاها ثم لفها ثلاث مرات، وقال: أنا الجبار ثلاثا. ثم هتف بصوته: لمن الملك اليوم؟ ثلاث مرات فلا يجيبه أحد، فيقول لنفسه: لله الواحد القهار، ويبدل الأرض غير الأرض والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة، فإذا هم في مثل ما كانوا فيه في الأولى، من كان في بطنها كان في بطنها، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها، ثم ينزل الله عليكم من ماء من تحت العرش ثم يأمر الله السماء أن تمطر فتمطر أربعين يوما، حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعا، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت، فتنبت كنبات البقل، حتى
إذا تكاملت أجسادهم، فكانت كما كانت، قال الله: ليحيي جبريل وميكائيل، فيحييان، ثم يدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها تتوهج أرواح المسلمين نورا، والأخرى ظلمة، فيقبضها جميعا، ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله: "وعزتي وجلالي، ليرجعن كل روح إلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم، ثم تمشي في الأجساد مشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عنكم، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، فتخرجون منها سراعا إلى ربكم تنسلون.
{مهطعين 1 إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسير} .
حفاة، عراة، غلفا غرلا، ثم تقفون موقفا واحدا، مقدار سبعين عاما لا ينظر إليكم، ولا يقضى بينكم، فتبكون حتى تنقطع الدموع، ثم تدمعون دماء وتعرقون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم، أو يبلغ الأذقان، فتضجون، وتقولون: من يشفع لنا إلى ربنا ليقضي بيننا؟ فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا، فيأتون آدم، فيطلبون إليه ذلك، فيأبى، فيقول:
حفاة عراة غلفا غرلا ثم تقفون موقفا واحدا، مقدار سبعين عاما. ما أنا صاحب ذلك، ثم يسعون للأنبياء نبيا نبيا، كلما جاءوا نبيا أبى عليهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
حتى تأتوني، فأنطلق، حتى آتي الفحص، فأخر ساجدا. قال أبو هريرة: يا رسول الله: ما الفحص قال: موضع قدام العرش حتى يبعث الله إلي ملكا، فيأخذ بعضدي، فيرفعني، فيقول لي: يا محمد:
فأقول: نعم لبيك يا رب، فيقول ما شأنك؟ - وهو أعلم- فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة، فشفعني في خلقك، فاقض بينهم، فيقول شفعتك، أنا آتيكم، فأقضي بينكم"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: …
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabih2138 - «وعن الحارث الأعور»
تابعي من أصحاب علي «قال: مررت في المسجد»
، أي بناس جالسين، قال الطيبي: في المسجد ظرف، والمرور به محذوف يدل عليه قوله
، أي يدخلون دخول مبالغة «فإذا الناس يخوضون»
«في الأحاديث»
، أي أحاديث الناس وأباطيلهم من الأخبار والحكايات والقصص ويتركون تلاوة القرآن وما يقتضيه من الأذكار والآثار وأنوار البرهان، وقال ابن حجر: والظاهر أن المراد أحاديث الصفات المتشابهة ولم يظهر وجه ظهورها أو يبالغون في بحث الأحاديث النبوية ويتركون التعلق بالآيات القرآنية، قال الطيبي: الخوض أصله الشروع في الماء والمرور فيه ويستعار في الشروع، وأكثر ما ورد في القرآن فيما يذم الشروع فيه «فدخلت على علي - رضي الله عنه -»
خصه إما لكونه الخليفة إذ ذاك أو لتميزه بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث بقوله " «أنا مدينة العلم وعلي بابها» " خلافا لمن قال: إنه موضوع، ولمن قال: ضعيف إلا أن يريد أنه باعتبار إفراد طرقه كما ذكره ابن حجر (فأخبرته) ، أي الخبر «فقال: أوقد فعلوها؟»
، أي أتركوا القرآن وقد فعلوها، أي وخاضوا في الأحاديث، أو التقدير: أوقد فعلوا المنكرات، قال الطيبي: أي ارتكبوا هذه الشنيعة وخاضوا في الأباطيل فإن الهمزة والواو العاطفة يستدعيان فعلا منكرا معطوفا عليه، أي فعلوا هذه الفعلة الشنيعة «قلت: نعم، قال: أما»
للتنبيه «إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ألا»
للتنبيه (إنها) ، أي القصة وبيانها «ستكون فتنة»
، أي محنة عظيمة وبلية عميمة، قال ابن الملك: يريد بالفتنة ما وقع بين الصحابة أو خروج التتار أو الدجال أو دابة الأرض اه وغير الأول لا يناسب المقام كما لا يخفى «قلت: ما المخرج منها؟»
، أي ما طريق الخروج والخلاص من الفتنة يا رسول الله؟ قال الطيبي:، أي موضع الخروج أو السبب الذي يتوصل به إلى الخروج عن الفتنة «قال: كتاب الله»
، أي طريق الخروج منها تمسك بكتاب الله على التقدير مضاف، وأغرب ابن حجر حيث قال: التقدير غير محتاج إليه لأن المراد من قوله وما المخرج، أي السبب المانع للوقوع في الضلالات الناشئة عن الفتنة «فيه نبأ ما قبلكم»
، أي من أحوال الأمم «وخبر ما بعدكم»
وهي الأمور الآتية من أشراط الساعة وأحوال القيامة، وفي العبارة تفنن «وحكم ما بينكم»
بضم الحاء وسكون الكاف، أي حكم ما وقع أو يقع بينكم من الكفر والإيمان والطاعة والعصيان والحلال والحرام وسائر شرائع الإسلام ومباني الأحكام «وهو الفصل»
، أي الفاصل بين الحق والباطل أو المفصول والمميز فيه الخطأ والصواب وما يترتب عليه الثواب والعذاب وصف بالمصدر مبالغة «ليس بالهزل»
، أي جد كله وحق جميعه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والهزل في الأصل القول المعرى عن المعنى المرضي واشتقاقه من الهزال ضد السمن، والحديث مقتبس من قوله - تعالى - {إنه لقول فصل - وما هو بالهزل} الطارق: 13 - 14 أي هو مقصور على كونه فاصلا بين الحق والباطل، وآثر المصدر للمبالغة كرجل عدل أو معناه أنه مفصول به أو أنه قاطع في أنه حق ويلائمه ما بعده أو ذو فصل وبيان لما يحتاج إليه في الدين لقوله - تعالى - {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} النحل: 89 «من تركه»
، أي القرآن إيمانا وعملا «من جبار قصمه الله»
، أي أهلكه أو كسر عنقه وأصل القصم الكسر والإبانة فالمعنى قطعه الله وأبعده عن رحمته أو قطع حجته بخلاف من عمل بالقرآن فإنه - تعالى - وصله إلى أعلى مراتب الكمال وأعلى منازل الجمال من الوصال وهو دعاء عليه أو إخبار كذا قاله ابن الملك والطيبي - رحمه الله - وتبعهما ابن حجر، والظاهر أنهما ضدان كما في بقية الحديث من الأخبار، وبين التارك بمن جبار ليدل على أن الحامل له على الترك إنما هو التجبر والحماقة، وقال الطيبي: من ترك العمل بآية أو بكلمة من القرآن مما يجب العمل به أو ترك قراءتها من التكبر كفر، ومن تركه عجزا وكسلا وضعفا مع اعتقاد تعظيمه فلا إثم عليه، أي بترك القراءة ولكنه محروم «ومن ابتغى الهدى»
، أي طلب الهداية من الضلالة «في غيره»
من الكتب والعلوم التي غير مأخوذة منه ولا موافقة معه، قال ابن حجر: للسببية، ولا خفاء في أنها للظرفية أبلغ للدلالة على أن الهداية منحصرة فيه دون غيره من أسباب الهداية «أضله الله»
، أي …
Tahqiq, Takhrij & Scholarly Notes
Classical verification, rijal assessment & parallel cross-matchesالتخريج والمصدر: أخرجه سنن الدارمي برقم (2587).
الكتاب والباب: وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.
درجة الحديث: أورده المصنف في مسنده/مستدركه، ويُرجع في تحقيق أسانيده إلى شواهده في الكتب الستة وأقوال أئمة الجرح والتعديل.
من كلام الحافظ ابن كثير في «النهاية في الفتن والملاحم» حول هذا الباب: فتسير الجبال سير السحاب، فتكون سرابا، وترتج الأرض بأهلها رجا، فتكون كالسفينة في البحر، تضربها الأمواج، تكفأ بأهلها كالقنديل المعلق بالعرش، ترجه الأرواح، ألا وهو الذي يقول الله تعالى فيه:
{يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة} النازعات:6-8 .
فتميد الأرض بأهلها، وتذهل المراضع، وتضع كل الحوامل، وتشيب الولدان، ويطير الناس هاربين من الفزع، فتلقاهم الملائكة، فتضرب وجوههم فيرجعون، ثم يولون مدبرين، ما لهم من الله من عاصم، ينادي بعضهم بعضا، فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض بصدعين، من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما، لم يروا مثله، وأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم، نظروا في السماء فإذا هي كالمهل، ثم انشقت السماء، فانتثرت نجومها، وخسفت شمسها، وقمرها"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الأموات لا يعلمون بشيء من ذلك".
قال أبو هريرة: من استثناه الله حين يقول: {ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} قال: أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهم أحياء، عند ربهم يرزقون، فوقاهم الله فزع ذلك اليوم، وأمنهم منه، وهو عذاب الله، يبعثه على شرار خلقه هو الذي يقول الله فيه:
{يايها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} الحج:1-2 .
فيمكثون في ذلك العذاب ما شاء الله، إلا أنه يطول، ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة الصعق؟ فيصعق أهل السموات والأرض؟ إلا من شاء الله؟ فإذا هم خمدوا، جاء ملك الموت إلى الجبارة فيقول: يا رب: مات أهل السموات والأرض إلا من شئت، فيقول الله: وهو أعلم بمن بقي؟ فمن بقي؟ فيقول: يا رب: بقيت أنت الحي الذي لا تموت، وبقيت حملة عرشك، وبقي جبريل وميكاثيل، وبقيت أنا؟ فيقول الله: ليمت جبريل وميكائيل، فينطق الله العرش فيقول: يا رب يموت جبريل وميكائيل؟ فيقول: اسكت، فإني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي، فيموتان، ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار عز وجل فيقول: يا رب: قد مات جبريل وميكائيل؟ وبقيت أنا وحملة العرش فيقول الله: فليمت حملة عرشي فيموتون، ويأمر الله العرش فيقبض الصور من إسرافيل ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب قد مات حملة عرشك فيقول: وهو أعلم بمن بقي، فمن بقي؟ فيقول يا رب: بقيت أنت الحي الذي لا تموت وبقيت أنا، فيقول الله: أنت خلق من خلقي، خلقتك لما رأيت فمت، فيموت، فإذا لم يبق إلا الله الواحد القهار الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد كان آخرا كما كان أولا، طوى السموات والأرض كطي السجل للك
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.