Sahih Muslim 144d
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ أَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي، مُعَاوِيَةَ قَالَ ابْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ كَمَا قَالَ قَالَ فَقُلْتُ أَنَا . قَالَ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ وَكَيْفَ قَالَ قَالَ قُلْتُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ " . فَقَالَ عُمَرُ لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ - قَالَ - فَقُلْتُ مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا قَالَ أَفَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ قَالَ قُلْتُ لاَ بَلْ يُكْسَرُ . قَالَ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لاَ يُغْلَقَ أَبَدًا . قَالَ فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ هَلْ كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ قَالَ نَعَمْ كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ . قَالَ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ مَنِ الْبَابُ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ سَلْهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عُمَرُ .
Hudhaifa reported:We were one day in the company of 'Umar that he said: Who amongst you has preserved in his mind most perfectly the hadith of Allah's Messenger (ﷺ) in regard to the turmoil as he told about it? I said: It is I. Thereupon he said: You are bold (enough to make this claim). And he further said: How? I said: I heard Allah's Messenger (ﷺ) as saying: There would (first) be turmoil for a person in regard to his family, his property, his own self, his children, his neighbours (and the sins committed in their connection) would be expiated by fasting, prayer, charity, enjoining good and prohibiting evil. Thereupon 'Umar said: I do not mean (that turmoil on a small scale) but that one which would emerge like the mounting waves of the ocean. I said: Commander of the Faithful, you have nothing to do with it, for the door is closed between you and that. He said: Would that door be broken or opened? I said: No, it would be broken. Thereupon he said: Then it would not be closed despite best efforts. We said to Hudhaifa: Did Umar know the door? Thereupon he said: Yes, he knew it (for certain) just as one knows that night precedes the next day. And I narrated to him something in which there was nothing fabricated. Shaqiq (one of the narrators) said: We dared not ask Hudhaifa about that door. So we requested Masruq to ask him. So he asked him and he said: (By that door, he meant) 'Umar
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি সহিহ মুসলিম-এর 144d নম্বর হাদিস।
[সনদ ও প্রামাণিকতা]: সহিহাইনের (বুখারী ও মুসলিম) অন্তর্ভুক্ত হওয়ায় উম্মাহর সর্বসম্মত নীতি অনুযায়ী এই বর্ণনাটি বিশুদ্ধ (সহিহ)।
[মূল বিষয়বস্তু]: নবী ﷺ এমন ফিতনার ব্যাপারে সতর্ক করেছেন, যা অন্ধকার রাতের টুকরোর মতো একের পর এক আসবে, এত বিভ্রান্তিকর যে মানুষ সকালে মুমিন থাকবে আর সন্ধ্যায় কাফির হয়ে যাবে।
[বর্ণিত বৈশিষ্ট্য]: মানুষ সামান্য দুনিয়াবি লাভের জন্য দ্বীন বিক্রি করবে। এমন ফিতনায় বসে থাকা ব্যক্তি দাঁড়ানো ব্যক্তির চেয়ে উত্তম, আর দাঁড়ানো ব্যক্তি তার দিকে দৌড়ানো ব্যক্তির চেয়ে উত্তম।
[সময়কাল ও প্রেক্ষাপট]: নবী ﷺ-এর ইন্তেকালের পর শুরু হয়ে ঢেউয়ের মতো চলছে।
[আমলি দিকনির্দেশনা]: 'অন্ধকার রাতের টুকরোর মতো ফিতনা আসার আগেই নেক আমলে তাড়াহুড়া করো।' প্রকাশ্য ও গোপন সব ফিতনা থেকে আশ্রয় চান।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #144d in Sahih Muslim.
[Authenticity & Isnad]: Authentic (Sahih) by consensus of the scholars through its inclusion in the Sahihayn.
[Core Subject]: The Prophet ﷺ warned of trials (fitan) that will come like pieces of a dark night, one after another, so confusing that a man is a believer in the morning and a disbeliever by evening.
[Described Characteristics]: People sell their religion for a small worldly gain. In such trials, the one sitting is better than the one standing, and the one standing better than the one running toward it.
[Timeline & Context]: They began after the Prophet's ﷺ death and continue in waves.
[Prophetic Practice]: 'Hasten to good deeds before trials like pieces of a dark night.' Seek refuge from the trials, the seen and the unseen.
ধ্রুপদী মুহাদ্দিস ও ভাষ্যকারদের অভিমত
ইবনে হাজার, ইমাম নববী, ইবনে কাসীর, ইমাম কুরতুবী প্রমুখের বিশ্লেষণ[হাফেজ ইবনে হাজার আল-আসকালানী] (ফাতহুল বারি, সহিহ বুখারি ৭১২১-এর ব্যাখ্যা (কিতাবুল ফিতান)): ফিতনা প্রকাশ পাওয়াকে নবী ﷺ যেমন বলেছেন তেমনই ঘটে যাওয়া আলামতের মধ্যে গণ্য করেছেন।
[ইমাম মুহিউদ্দীন আন-নাবাবী] (শরহে সহিহ মুসলিম, ১১৮-এর ব্যাখ্যা): হাদিসটি নেক আমলে তাড়াহুড়ো করতে বলে, তা অসম্ভব হয়ে পড়ার আগে, যখন চাঁদহীন রাতের অন্ধকারের মতো স্তূপীকৃত ফিতনা মানুষকে ব্যস্ত করে ফেলবে; ফিতনা এত বড় হবে যে একদিনেই মানুষ ঈমান থেকে কুফরে চলে যাবে।
Attributed Scholarly Views
Attributed classical explanations from Ibn Hajar, al-Nawawi, Ibn Kathir & more[Al-Hafiz Ibn Hajar Al-Asqalani] (Fath al-Bari, on Sahih al-Bukhari 7121 (Kitab al-Fitan)): Lists the appearance of trials (fitan) among the signs that had happened as the Prophet ﷺ said.
[Imam Yahya An-Nawawi] (Sharh Sahih Muslim, on 118): The narration urges good deeds before they become impossible, crowded out by trials that pile up like the darkness of a moonless night, so great that a man turns from belief to disbelief in a single day.
al-Dibaj 'ala Muslim : al-Suyuti
Jalal al-Din al-Suyuti (d. 911 AH) · Sahih Muslim144
فتنة الرجل في أهله وماله هي فرط محبته لهم وشحه عليهم وشغله بهم عن كثير من الخير وتفريطه فيما يلزمه من القيام بحقوقهم وتأديبهم وتعليمهم تموج تضطرب وتدفع بعضها بعضا وشبهها بموج البحر لشدة عظمها وكثرة شيوعها فأسكت القوم بقطع الهمزة المفتوحة يقال سكت وأسكت لغتان بمعنى صمت قاله أكثر أهل اللغة وقال الأصمعي سكت صمت وأسكت أطرق لله أبوك كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها فإن الإضافة إلى العظيم تشريف ولهذا يقال بيت الله وناقة الله فإذا وجد من الرجل ما يحمد قيل لله أبوك حيث أتى بمثلك تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا في ضبطه أوجه أظهرها وأشهرها ضم العين وإهمال الدال والثاني فتح العين مع الإهمال والثالث الفتح والإعجام واختار القاضي الأول وبه جزم صاحب التحرير واختار بن السراج الثاني وقال ومعنى تعرض تلصق بعرض القلوب أي جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه شدة التصاقها به قال ومعنى عودا عودا أي تعاد وتكرر شيئا بعد شيء قال ومن رواه بالمعجمة فمعناه سؤال الاستعاذة منها كما يقال غفرا غفرا أي نسألك أن تعيذنا من ذلك وقال غيره معناه تظهر على القلوب أي تظهر لها فتنة بعد أخرى وقوله كالحصير أي كما ينسج الحصير عودا عودا وشظية بعد أخرى قال القاضي وعلى هذا يترجح رواية ضم العين وذلك أن ناسج الحصير عند العرب كلما صنع عودا أخذ آخر ونسجه فشبه عرض الفتن على القلوب واحدة بعد أخرى بعرض قضبان الحصير على صانعها واحدا بعد واحد قال القاضي وهذا معنى الحديث عندي وهو الذي يدل عليه سياق لفظه وصحة تشبيهه أشربها أي دخلت فيه دخولا تاما وألزمها وحلت منه محل الشراب ومنه وأشربوا في قلوبهم العجل أي حبه وثوب مشرب بحمرة أي خالطته مخالطة لا انفكاك لها نكت بالمثناة آخره نقط نكتة نقطة قال بن دريد كل نقط في شيء بخلاف لونه فهو نكت أنكرها ردها أبيض مثل الصفا إلى آخره قال القاضي ليس تشبيهه بالصفا بيانا لبياضه ولكن صفة أخرى على شدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل وأن الفتن لم تلصق به ولم تؤثر فيه كالصفا وهو الحجر الأملس الذي لا يعلق به شيء مربادا بالنصب على الحال وفي بعض الأصول مربئدا بهمزة مكسورة بعد الياء والدال المشددة من اربأد ك احمأر لغة فحين اربد كاحمر والمفعول من هذه مربد بلا همز كمحمر مجخيا بضم الميم وسكون الجيم وكسر الخاء المعجمة أي مائلا قال بن السراج ليس قوله كالكوز مجخيا تشبيها لما تقدم من سواده بل هو وصف آخر من أوصافه بأنه قلب ونكس حتى لا يعلق به خير ولا حكمة وقال القاضي شبه القلب الذي لا يعي خيرا بالكوز المجوف الذي لا يثبت الماء فيه إن بينك وبينها بابا مغلقا معناه أن تلك الفتن لا يخرج شيء منها في حياتك يوشك بكسر الشين أي يقرب أكسرا أي أيكسر كسرا لا أبا لك قال صاحب التحرير هذه كلمة تقولها العرب للحث على فعل الشيء ومعناه أن الإنسان إذا كان له أب ووقع في شدة عاونه أبوه ورفع عنه بعض الكل فلا يحتاج من الجد والاهتمام إلى ما يحتاج إليه حالة الانفراد وعدم الأب المعاون فإذا قيل لا أبا لك فمعناه جد في هذا الأمر وشمر وتأهب تأهب من ليس له معاون فلو أنه فتح لعله يعاد أي بخلاف المكسور فإنه لا يمكن إعادته ولأن الكسر لا يكون غالبا إلا عن إكراه وغلبة رجل يقتل أو يموت هو عمر كما بين في صحيح البخاري ثم يحتمل أن يكون حذيفة سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم هكذا على الشك والمراد به الإبهام على حذيفة وغيره ويحتمل أن يكون حذيفة علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإن عمر كان يعلم أنه هو الباب كما في البخاري حديثا ليس بالأغاليط جمع أغلوطة وهي التي يغالط بها أي حديثا صدقا محققا ليس هو من صحف الكاتبين ولا من اجتهاد ورأي بل من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما أسود مربادا قال شدة بياض في سواد قال بعضهم هو تصحيف وصوابه شبه البياض في سواد لأن شدة البياض في السواد لا تسمى ربدة وإنما يقال له بلق والربدة إنما هي شيء من بياض يسير يخالط السواد كلون أكثر النعام ومنه قيل للنعامة ربدا قال أبو عمرو الربدة لون بين السواد والغبرة وقال بن دريد لون أكدر
Mirqat al-Mafatih : Mulla 'Ali al-Qari
Mulla 'Ali al-Qari (d. 1014 AH) · Mishkat al-Masabihالفصل الثالث
5435 -
«عن شقيق»
: وهو ابن أبي سلمة، أدرك زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره ولم يسمع منه، وروى عن خلق من الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وكان خصيصا به من أكابر الصحابة، وهو كثير الحديث، ثقة حجة، مات زمن الحجاج «عن حذيفة»
أي: ابن اليمان. قال المؤلف: هو صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روى عنه عمر وأبو الدرداء وغيرهم من الصحابة والتابعين، مات بالمدائن بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، وقبره بها «قال: كنا عند عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ فقلت: أنا أحفظ كما قال»
: صفة مصدر محذوف أي: أنا أحفظ مقوله - صلى الله عليه وسلم - حفظا مماثلا لما قال، ذكر الطيبي - رحمه الله - فأحفظ: متكلم لا تفضيل كما يتوهم، «قال: هات»
: بكسر التاء، أي: أعطني، على ما في القاموس، «إنك لجريء»
: فعيل من الجراءة وهي الإقدام على الشيء، ومعناه: إنك غير هائب، قد تجاسرت على ما لا أعرفه، ولا يعرفه أصحابك، واعيت أنك عرفت صريح القول ; ومن ثم قال: هات «وكيف: قال»
أي: النبي - صلى الله عليه وسلم.
قال الطيبي - رحمه الله تعالى: هو عطف على هات، أي: هات ما قال، وبين كيفيته اه. وقد يقال: إن الظاهر بالنظر إلى حال حذيفة، وما كان معلوما عندهم من أنه صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يقع من الفتن أن
يكون المعنى إنك لجراءتك وكثرة مساءلتك أخذت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم نأخذ منه، فهات وبين. (قلت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " «فتنة الرجل في أهله» ") أي: عياله، من امرأته وجاريته أو أقاربه، (" وماله ونفسه وولده وجاره ") أي: وأمثال ذلك، والمعنى أن الرجل يبتلى ويمتحن في هذه الأشياء، ويسأل عن حقوقها، وقد يحصل له ذنوب من تقصيره فيها، فينبغي أن يكفرها بالحسنات ; لقوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} هود: 114 وإليه أشار بقوله: (" يكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "، فقال عمر: ليس هذا أريد)
، قال الطيبي - رحمه الله: وذلك أن عمر - رضي الله تعالى عنه - لما سأل: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ واحتمل أن يراد بالفتنة الاختبار والابتلاء، كما في قوله تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين} البقرة: 155 ، وأن يراد بها وقعة القتال، وكان سؤاله عن الثاني قال: ليس هذا أريد «إنما أريد التي تموج كموج البحر»
أي: تضطرب اضطراب البحر عند هيجانه، وكنى بذلك عن شدة المخاصمة، وكثرة المنازعة، وما ينشأ عن ذلك من المشاتمة والمقاتلة، وإنما أنث عمر - رضي الله تعالى عنه - المشار إليه بعد ما ذكره باعتبار المذكور دلالة على فظاعة المشار إليه، وإنها الداهية الدهياء.
«قال: قلت: ما لك ولها»
: استفهام إنكار أي: أي شيء لك من الحاجة إلى تلك الفتنة وإلى سؤالها، وما يترتب عليها من المحنة، وأي شيء لها من الوصول إليك والحصول لديك ; فإنه ليس لك ولها اقتران واجتماع في زمان، «يا أمير المؤمنين؟»
: يحتمل تعلقه بما قبله وما بعده، «إن بينك وبينها بابا مغلقا»
: استئناف تعليل، «قال: فيكسر الباب»
أي: من شدته وصعوبته، والاستفهام مقدر ; ولذا قابله بقوله:
أي: من خفته وسهولته «أو يفتح»
«قال: قلت: لا»
أي: لا يفتح ; فانصب النفي على الفعل القريب، لكن لما كان موهما أن يتعلق بالفعلين جميعا استدركه وقال: «بل يكسر»
وفائدته التأكيد والتأييد، وقال الطيبي - رحمه الله: فإن قلت: كان يكفي في الجواب أن يقول: يكسر، فلم أتى بلا وبل؟ قلت: للتنبيه على أن هذا ليس من مقام الترديد في الكسر لظهوره، فلا يسأل بأم المعادلة كما سبق مرارا اه.
ولا يخفى ما فيه من الاعتراض البارد على من هو من زبدة الفصحاء وعمدة البلغاء، وكذا من دعوى الظهور الذي لا يتوهمه أحد من الأغبياء، مع أن (أم) ليس موجودا في العبارة، بل الترديد إنما وقع بلفظ أو فرق بينهما عند أرباب الإشارة، بل الظاهر إنما هو الاعتراض على حذيفة في جوابه لما تقرر في محله من أن جواب (أم) المتصلة بالتعيين دون نعم أو لا ; لأنهما لا يفيدان التعيين بخلاف (أو) مع الهمزة كما إذا قلنا: جاءك زيد أو عمرو، فإنه يصبح جوابه بلا ونعم ; لأن المقصود بالسؤال أحدهما لا على التعيين جاءك أو لا، ولا شك هذا المعنى غير مراد هنا في جوابه، بل المراد التعيين، وهو المقصود في الحكم بالكسر، غايته أنه نفى مقابله وهو الفتح أولا، ثم أثبت الكسر لزيادة إفادة الحصر كما حقق في كلمة التوحيد، فإنه لو قيل: الله موجود أو ثابت أو محقق، لم يفد نفي ما سواه، فلذا عدل عنه إلى قوله: لا إله إلا الله.
(قال) أي: عمر - رضي الله عنه - (ذاك) : كذا بلا لام في النسخ المصححة، أي: ذاك الباب الذي من وصفه أن يكسر ولا يفتح (أحرى) أي: حري وحقيق «أن لا يغلق أبدا»
; لأن الفتح قد يرجى إغلاقه بخلاف …
Sharh Sahih Muslim : Imam al-Nawawi
Imam al-Nawawi (d. 676 AH) · Sahih Muslim(باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب (وعرض الفتن
144 وقوله
قال أهل اللغة أصل الفتنة في كلام العرب الابتلاء والامتحان والاختبار«فتنة الرجل في أهله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة»
قال القاضي ثم صارت في عرف الكلام لكل أمر كشفه الاختبار عن سوء قال أبو زيد فتن الرجل يفتن فتونا إذا وقع في الفتنة وتحول من حال حسنة إلى سيئة وفتنة الرجل في أهله وماله وولده ضروب من فرط محبته لهم وشحه عليهم وشغله بهم عن كثير من الخير كما قال تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة أو لتفريطه بما يلزم من القيام بحقوقهم وتأديبهم وتعليمهم فإنه راع لهم ومسئول عن رعيته وكذلك فتنة الرجل في جاره من هذا فهذه كلها فتن تقتضي المحاسبة ومنها ذنوب يرجى تكفيرها بالحسنات كما قال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات وقوله
أي تضطرب ويدفع بعضها بعضا وشبهها بموج البحر لشدة عظمها وكثرة شيوعها وقوله «التي تموج كما يموج البحر»
هو بقطع الهمزة المفتوحة قال جمهور أهل اللغة سكت وأسكت لغتان بمعنى صمت وقال الأصمعي سكت صمت وأسكت أطرق وإنما سكت القوم لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة وإنما حفظوا النوع الأول وقوله «فأسكت القوم»
كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها فإن الإضافة إلى العظيم تشريف ولهذا يقال بيت الله وناقة الله قال صاحب التحرير فإذا وجد من الولد ما يحمد قيل له لله أبوك حيث أتى بمثلك وقوله صلى الله عليه وسلم «لله أبوك»
«تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا»
هذان الحرفان مما اختلف في ضبطه على ثلاثة أوجه أظهرها وأشهرها عودا عودا بضم العين وبالدال المهملة والثاني بفتح العين وبالدال المهملة أيضا والثالث بفتح العين وبالذال المعجمة ولم يذكر صاحب التحرير غير الأول وأما القاضي عياض فذكر هذه الأوجه الثلاثة عن أئمتهم واختار الأول أيضا قال واختار شيخنا أبوالحسين بن سراج فتح العين والدال المهملة قال ومعنى تعرض أنها تلصق بعرض القلوب أي جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه شدة التصاقها به قال ومعنى عودا عودا أي تعاد وتكرر شيئا بعد شيء قال بن سراج ومن رواه بالذال المعجمة فمعناه سؤال الاستعاذة منها كما يقال غفرا غفرا وغفرانك أي نسألك أن تعيذنا من
ذلك وأن تغفر لنا وقال الأستاذ أبو عبد الله بن سليمان معناه تظهر على القلوب أي تظهر لها فتنة بعد أخرى وقوله كالحصير أي كما ينسج الحصير عودا عودا وشظية بعد أخرى قال القاضي وعلى هذا يترجح رواية ضم العين وذلك أن ناسج الحصير عند العرب كلما صنع عودا أخذ آخر ونسجه فشبه عرض الفتن على القلوب واحدة بعد أخرى بعرض قضبان الحصير على صانعها واحدا بعد واحد قال القاضي وهذا معنى الحديث عندي وهو الذي يدل عليه سياق لفظه وصحة تشبيهه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم «فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء»
معنى أشربها دخلت فيه دخولا تاما وألزمها وحلت منه محل الشراب ومنه قوله تعالى وأشربوا في قلوبهم العجل أي حب العجل ومنه قولهم ثوب مشرب بحمرة أي خالطته الحمرة مخالطة لا انفكاك لها ومعنى نكت نكتة نقط نقطة وهي بالتاء المثناة فى آخره قال بن دريد وغيره كل نقطة في شيء بخلاف لونه فهو نكت ومعنى أنكرها ردها والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم «حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه»
قال القاضي عياض رحمه الله ليس تشبيهه بالصفا بيانا لبياضه لكن صفة أخرى لشدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل وأن الفتن لم تلصق به ولم تؤثر فيه كالصفا وهو الحجر الأملس الذي لا يعلق به شيء وأما قوله مربادا فكذا هو في روايتنا وأصول بلادنا وهو منصوب على الحال وذكر القاضي عياض رحمه الله خلافا في ضبطه وأن منهم من ضبطه كما …
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.