al-Mustadrak (al-Hakim) 8683
كتاب الأهوالNot graded under this archive's policy. The verdicts recorded are listed.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا يعقوب بن عيسى، ثنا عبد الرحمن بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود، عن عبد الله بن حاجب بن عامر، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر أنه خرج وافدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب، فصلينا معه صلاة الغداة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا، فقال: «يا أيها الناس، إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم، فهل من امرئ بعثه قومه؟» قالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إني مسئول هل بلغت ألا فاسمعوا تعيشوا، ألا فاسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، فجلس الناس، وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت: يا رسول الله إني أسألك عن حاجتي فلا تعجلن علي، قال: «سل عما شئت» قلت: يا رسول الله هل عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله، وهز رأسه، وعلم أني أبتغي بسقطه، فقال: «ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب، لا يعلمهن إلا الله» وأشار بيده فقلت: وما هن يا رسول الله؟ قال: «علم المنية قد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم آزلين مشفقين، فظل يضحك وقد علم أن فرجكم قريب» قال لقيط: قلت: يا رسول الله لن نعدم من رب يضحك خيرا، «وعلم ما في غد، وقد علم ما أنت طاعم في غد ولا تعلمه، وعلم يوم الساعة» ، قال: وأحسبه «ذكر ما في الأرحام»
No translation yet. Arabic only.
AI draft, not reviewed by an editor. Read the Arabic for the meaning.
Hadith commentary (sharh)
No commentary matches.
হাদিসের ব্যাখ্যা ও তাত্ত্বিক পর্যালোচনা
ধ্রুপদী শরাহগ্রন্থ ও সনদ পর্যালোচনার আলোকে সংকলিত[সংকলন ও সূত্র]: এটি আল-মুসতাদরাক (হাকিম)-এর 8683 নম্বর হাদিস।
[সনদ যাচাই ও তাহকীক]: মুহাদ্দিসদের মূল্যায়ন : al-Dhahabi (Talkhis): يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف قال: فقلنا: يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس، وما تعلم فإنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا من مذحج التي تربو علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها، قال: " تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم، ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة، فلعمر إلهك ما تدع على ظهر الأرض شيئا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، فخلت الأرض فأرسل ربك السماء تهضب من تحت العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى يخلقه من قبل رأسه فيستوي جالسا، يقول ربك: مهيم؟ فيقول: يا رب أمس، لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله " فقلت: يا رسول الله كيف يجمعنا بعدما تمزقنا الرياح والبلى والسباع؟ قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الأرض أشرفت عليها مدرة بالية فقلت: لا تحيى أبدا فأرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليها أياما حتى أشرفت عليها، فإذا هي شربة واحدة، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأجداث من مصارعكم فتنظرون إليه ساعة وينظر إليكم " قال: قلت: يا رسول الله كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه قريبة صغيرة ترونهما في ساعة واحدة، ويريانكم ولا تضامون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو على أن يراكم وترونه أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما» قلت: يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ قال: " تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ولا تخفى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم، فلعمر إلهك ما تخطئ وجه واحد منكم قطرة، فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحمم الأسود، ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم فيمر على أثره الصالحون - أو قال: ينصرف على أثره الصالحون - " قال: " فيسلكون جسرا من النار يطأ أحدكم الجمرة فيقول: حس، فيقول ربك - أو إنه قال: فيطلعون على حوض الرسول على أظمأ والله ناهلة ما رأيتها قط، ولعمر إلهك ما يبسط - أو قال: ما يسقط - واحد منكم يده إلا وضع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى، وتخلص الشمس والقمر - أو قال: تحبس الشمس والقمر - فلا ترون منهما واحدا " فقلت: يا رسول الله فبم نبصر يومئذ؟ قال: «مثل بصر ساعتك هذه وذلك في يوم أسفرته الأرض وواجهت به الجبال» قلت: يا رسول الله فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: «الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها أو تغفر» قلت: يا رسول الله فما الجنة وما النار؟ قال: «لعمر إلهك إن الجنة لها ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما، وإن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما» قلت: يا رسول الله على ما يطلع من الجنة؟ قال: «أنهار من عسل مصفى وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من كأس ما لها صداع ولا ندامة، ومن ماء غير آسن، وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون خير من مثله، معه أزواج مطهرة» قلت: يا رسول الله أولنا فيها أزواج مصلحات؟ قال: «الصالحات للصالحين تلذذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد» قلت: يا رسول الله هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ ثم قلت: يا رسول الله على ما أبايعك؟ قال: فبسط يده وقال: «على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وإياك والشرك لا تشرك بالله شيئا - أو لا تشرك مع الله غيره» فقلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب، فقبض وبسط أصابعه وظن أني مشترط شيئا لا يعطينيه، فقلت: نحل منها حيث شئنا ولا يجني امرؤ إلا على نفسه؟ قال: «ذلك لك، حل منها حيث شئت، ولا تجن عليك إلا نفسك» فبايعناه ثم انصرفنا، فقال: «إن هذين لعمر إلهك من أصدق الناس وأتقى الناس لله في الأول والآخر» فقال كعب بن فلان أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: «بنو المنتفق» فأقبلت عليه فقلت: يا رسول الله هل أحد ممن مضى منا في جاهلية من خير؟ فقال رجل من عرض قريش: إن أباك المنتفق في النار، فكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رءوس الناس، فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله ثم نظرت فإذا الأخرى أجمل، فقلت: وأهلك يا رسول الله؟ قال: " وأهلي لعمر الله ما أتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل: أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوءك تجر على وجهك وبطنك في النار " فقلت،: فبم أفعل ذلك بهم يا رسول الله وكانوا على عمل يحسبون أن لا دين إلا إياه وكانوا يحسبونهم مصلحين؟ قال: «ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا فمن أطاع نبيه كان من المهتدين، ومن عصى نبيه كان من الضالين» هذا حديث جامع في الباب صحيح الإسناد، كلهم مدنيون ولم يخرجاه "।
[ভৌগোলিক স্থান]: এই বর্ণনায় বর্ণিত স্থান : মদিনা।
Scholarly Commentary & Context
Synthesized commentary, isnad grading & cross-references[Collection & Reference]: Narration #8683 in al-Mustadrak (al-Hakim).
[Isnad Grading & Assessment]: Scholar verdicts : al-Dhahabi (Talkhis): يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف قال: فقلنا: يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس، وما تعلم فإنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا من مذحج التي تربو علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها، قال: " تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم، ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة، فلعمر إلهك ما تدع على ظهر الأرض شيئا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، فخلت الأرض فأرسل ربك السماء تهضب من تحت العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى يخلقه من قبل رأسه فيستوي جالسا، يقول ربك: مهيم؟ فيقول: يا رب أمس، لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله " فقلت: يا رسول الله كيف يجمعنا بعدما تمزقنا الرياح والبلى والسباع؟ قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الأرض أشرفت عليها مدرة بالية فقلت: لا تحيى أبدا فأرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليها أياما حتى أشرفت عليها، فإذا هي شربة واحدة، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأجداث من مصارعكم فتنظرون إليه ساعة وينظر إليكم " قال: قلت: يا رسول الله كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه قريبة صغيرة ترونهما في ساعة واحدة، ويريانكم ولا تضامون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو على أن يراكم وترونه أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما» قلت: يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ قال: " تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ولا تخفى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم، فلعمر إلهك ما تخطئ وجه واحد منكم قطرة، فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحمم الأسود، ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم فيمر على أثره الصالحون - أو قال: ينصرف على أثره الصالحون - " قال: " فيسلكون جسرا من النار يطأ أحدكم الجمرة فيقول: حس، فيقول ربك - أو إنه قال: فيطلعون على حوض الرسول على أظمأ والله ناهلة ما رأيتها قط، ولعمر إلهك ما يبسط - أو قال: ما يسقط - واحد منكم يده إلا وضع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى، وتخلص الشمس والقمر - أو قال: تحبس الشمس والقمر - فلا ترون منهما واحدا " فقلت: يا رسول الله فبم نبصر يومئذ؟ قال: «مثل بصر ساعتك هذه وذلك في يوم أسفرته الأرض وواجهت به الجبال» قلت: يا رسول الله فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: «الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها أو تغفر» قلت: يا رسول الله فما الجنة وما النار؟ قال: «لعمر إلهك إن الجنة لها ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما، وإن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما» قلت: يا رسول الله على ما يطلع من الجنة؟ قال: «أنهار من عسل مصفى وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من كأس ما لها صداع ولا ندامة، ومن ماء غير آسن، وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون خير من مثله، معه أزواج مطهرة» قلت: يا رسول الله أولنا فيها أزواج مصلحات؟ قال: «الصالحات للصالحين تلذذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد» قلت: يا رسول الله هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ ثم قلت: يا رسول الله على ما أبايعك؟ قال: فبسط يده وقال: «على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وإياك والشرك لا تشرك بالله شيئا - أو لا تشرك مع الله غيره» فقلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب، فقبض وبسط أصابعه وظن أني مشترط شيئا لا يعطينيه، فقلت: نحل منها حيث شئنا ولا يجني امرؤ إلا على نفسه؟ قال: «ذلك لك، حل منها حيث شئت، ولا تجن عليك إلا نفسك» فبايعناه ثم انصرفنا، فقال: «إن هذين لعمر إلهك من أصدق الناس وأتقى الناس لله في الأول والآخر» فقال كعب بن فلان أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: «بنو المنتفق» فأقبلت عليه فقلت: يا رسول الله هل أحد ممن مضى منا في جاهلية من خير؟ فقال رجل من عرض قريش: إن أباك المنتفق في النار، فكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رءوس الناس، فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله ثم نظرت فإذا الأخرى أجمل، فقلت: وأهلك يا رسول الله؟ قال: " وأهلي لعمر الله ما أتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل: أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوءك تجر على وجهك وبطنك في النار " فقلت،: فبم أفعل ذلك بهم يا رسول الله وكانوا على عمل يحسبون أن لا دين إلا إياه وكانوا يحسبونهم مصلحين؟ قال: «ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا فمن أطاع نبيه كان من المهتدين، ومن عصى نبيه كان من الضالين» هذا حديث جامع في الباب صحيح الإسناد، كلهم مدنيون ولم يخرجاه ".
[Geographical Locations]: Mentioned in narration : Madinah.
al-Nihaya fi al-Fitan : Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir (d. 774 AH) · Classical Fitan Compilationالنوع الثامن: شفاعته في أهل الكبائر من أمة محمد ممن دخل النار، فيخرجون منها
...
النوع الثامن: من الشفاعة، شفاعته في أهل الكبائر من أمة محمد ممن دخل النار، فيخرجون منها
وقد تواترت بهذا النوع الأحاديث.
خفي علم الشفاعة على الخوارج والمعتزلة فأنكروها، وعاند بعضهم فرفضوا القول بها.
وقد خفي علم ذلك على الخوارج والمعتزلة، فخالفوا في ذلك، جهلا منهم بصحة الأحاديث، وعنادا ممن علم ذلك، واستمر على بدعته، وهذه الشفاعة يشاركه فيها الملائكة، والنبيون، والمؤمنون أيضا، وهذه الشفاعة تتكرر منه صلوات الله وسلامه عليه.
بيان طرق الأحاديث وألفاظها ومن الأحاديث الواردة في شفاعة المؤمنين لأهاليهم
رواية أبي بن كعب
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا عبد الله بن وضاح، حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا خطيب الأنبياء يوم القيامة، وإمامهم، وصاحب شفاعتهم".
رواية أنس بن مالك رضي الله عنه
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن ليث، عن الربيع، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا أولهم خروجا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا، وأنا شفيعهم إذا حبسوا، وأنا مبشرهم إذا يئسوا، والكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي، ولواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على الله عز وجل، يطوف علي ألف خادم، كأنهم بيض مكنون، أو كأنهم لؤلؤ منثور".
ثم رواه عن خلف، عن هشام، عن جبير بن علي العري، عن ليث بن أبي سليم، عن عبيد الله بن زحر، عن الربيع بن أنس، عن أنس فذكره مرفوعا كما تقدم.
طريق أخرى عنه
قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا بسطام بن حرب، عن أشعث الحذاء، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" 1.
وهكذا رواه أبو داود: عن سليمان، عن بسطام، عن أشعث بن عبد الله، عن جابر الحماني، عن أنس.
طريق أخرى
قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا الخزرج بن عثمان، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
ثم قال: لم يروه عن ثابت إلا الخزرج بن عثمان.
وهكذا روى أبو يعلى من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
طريق أخرى
قال الإمام أحمد: حدثنا عارم، عن معتمر، سمعت أبي يحدث، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كل نبي سأل سؤالا أو قال: لكل نبي دعوة قد دعاها، فاستجيب له، وقد استجاب الله تعالى دعوتي، شفاعة لأمتي يوم القيامة" 2.
أو كما قال.
ورواه البخاري تعليقا فقال: وقال معتمر: عن أبيه، وأسنده مسلم، فرواه عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عن أبيه سليمان بن طرخان التيمي، عن أنس به نحوه:
طريق أخرى
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس ابن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن يزيد العجلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن كان يوم القيامة أوتيت الشفاعة، فأشفع لمن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، حتى لا يبقى أحد في قلبه من الإيمان مثل هذا" وحرك الإبهام والمسبحة.
طريق أخرى
قال أحمد: حدثنا بهز، وعفان، قالا: حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لكل نبي دعوة قد دعاها، واستجيب له، وإني قد خبأت دعوتي، شفاعة لأمتي يوم القيامة".
على شرطيهما، ولم يخرجوه من حديث همام، وإنما أخرجه الشيخان من حديث أبي عوانة الوضاح بن عبد الملك اليشكري، عن قتادة.
ثم رواه مسلم: من حديث سعيد، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيهتمون بذلك، أو يهمون لذك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم صلى الله عليه وسلم فيقولون: أنت آدم أبو الخلق، خلقك الله تعالى بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك. اشفع لنا عند ربك، ليريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب، فيستحي من ربه منها" بمثل حديث أبي عوانة وقال في الحديث:
"ثم آتيه الرابعة، أو أعود الرابعة، فأقول: يا رب: ما بقي إلا من حبسه القرآن".
طريق أخرى
قال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يحبس المؤمنون يوم القيامة، فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا، قال: فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبونا، خلقك الله تعالى بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، أكله من الشجرة، وقد نهي عنها، ولكن أتوا نوحا، أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، قال: فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته، بسؤاله ربه بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقول: لست …
Majma' al-Zawa'id : al-Haythami
Nur al-Din al-Haythami (d. 807 AH) · Musnad Ahmad & Zawa'id18351 -
وعن لقيط بن عامر: «أنه خرج وافدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: خرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيبا، فقال: " أيها الناس، إني خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم، ألا فهل من امرئ بعثه قومه؟ ". فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. " ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إني مسئول: هل بلغت؟ ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا ". فجلس الناس. فقمت أنا وصاحبي، حتى إذا فرغ لنا فؤداه وبصره قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله، وهز رأسه، وعلم أني أبتغي لسقطه، قال: " ضن ربك - عز وجل - بمفاتيح الخمس من الغيب، لا يعلمها إلا الله ". وأشار بيده، قلت: وما هي؟ قال: " علم المنية، وقد علم متى منية أحدكم، ولا تعلمونه وعلم المني حين يكون في الرحم قد عمله ولا تعلمون، وعلم ما في غد وما أنت طاعم ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم أزلين مشفقين، فيظل يضحك، قد علم أن غيركم إلي قريب ". قال لقيط: لن نعدم من رب يضحك خيرا. " وعلم يوم الساعة ". قلت: يا رسول الله، علمنا مما تعلم الناس، فإنا من قوم لا يصدقون تصديقنا أحدا من مذحج التي تربو علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها. قال: " تلبثون ما لبثتم، ثم يتوفى نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ثم تلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك، ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات، والملائكة الذين مع ربك - عز وجل - وأصبح ربك - عز وجل - يطيف في الأرض، وخلت عليه البلاد، فأرسل ربك - عز وجل - السماء بهضب من عند العرش، فلعمر إلهك، ما تدع على ظهرها من مصدع قتيل، ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى تخلقه من عند رأسه، فيستوي جالسا يقول ربك: مهيم لما كان فيه، يقول: يا رب، أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله ". فقلت: يا رسول الله، كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح، والبلى، والسباع؟! قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، والأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية. فقلت: لا تحيا أبدا، ثم أرسل ربك - عز وجل - السماء فلم تلبث عليك
إلا أياما حتى أشرفت عليها وهي شربة واحدة، ولعمر إلهك، لهو قادر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض، فتخرجون من الأضواء ومن مصارعكم، فتنظرون الله وينظر إليكم ". قال: قلت: يا رسول الله، فكيف ونحن ملء الأرض، وهو شخص واحد ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، الشمس والقمر آية منه صغيرة، ترونهما ويريانكم ساعة واحدة، لا تضارون في رؤيتهما، ولعمر إلهك، لهو أقدر على أن يراكم وتروه منهما أن تروهما ويرياكم لا تضارون في رؤيتهما ". قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا - عز وجل - إذا لقيناه؟ قال: " تعرضون عليه بادية صحائفكم، لا تخفى منكم خافية، فيأخذ ربك - عز وجل - بيده غرفة من الماء فينضح قبلكم بها، فلعمر إلهك، ما يخطئ وجه أحد منكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود، ألا ثم ينصرف نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ويفرق على أثره الصالحون، فيسلكون جسرا من النار، فيطأ أحدكم الجمرة، فيقول: حس، فيقول ربك - عز وجل -: أو إنه فتطلعون على حوض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أظمإ والله ناهلة عليها قط ما رأيتها، فلعمر إلهك، ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف، والبول، والأذى، وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا ".
قلت: يا رسول الله، فبم نبصر؟ قال: " بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض، واجهت به الجبال ". قلت: يا رسول الله، فبم نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: " الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، إلا أن يعفو ". قال: قلت: يا رسول الله، إما الجنة إما النار؟ قال: " لعمر إلهك، للنار سبعة أبواب، ما منها باب إلا يسير الراكب بينها سبعين عاما ". قلت: يا رسول الله، فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال: " على أنهار من عسل مصفى، وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وبفاكهة لعمر إلهك، ما تعلمون، وخير من مثله معه وأزواج مطهرة ". قلت: يا رسول الله، ولنا فيها أزواج، أو منهن مصلحات؟ قال: " الصالحات للصالحين تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم، غير أن لا توالد ". قال لقيط: فقلت: أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله، علام أبايعك؟ قال: فبسط النبي - صلى الله عليه وسلم - يده وقال: " على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيال المشركين، وألا تشرك بالله إلها غيره ". قال: قلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب؟ فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - يده وبسط أصابعه، وظن أني مشترط شرطا …
Tahqiq, Takhrij & Scholarly Notes
Classical verification, rijal assessment & parallel cross-matchesالتخريج والمصدر: أخرجه المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري برقم (8683).
الكتاب والباب: كتاب الأهوال.
أحكام العلماء والمحققين على الإسناد: • قال al-Dhahabi (Talkhis): «يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف قال: فقلنا: يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس، وما تعلم فإنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا من مذحج التي تربو علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها، قال: " تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم، ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة، فلعمر إلهك ما تدع على ظهر الأرض شيئا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، فخلت الأرض فأرسل ربك السماء تهضب من تحت العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى يخلقه من قبل رأسه فيستوي جالسا، يقول ربك: مهيم؟ فيقول: يا رب أمس، لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله " فقلت: يا رسول الله كيف يجمعنا بعدما تمزقنا الرياح والبلى والسباع؟ قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الأرض أشرفت عليها مدرة بالية فقلت: لا تحيى أبدا فأرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليها أياما حتى أشرفت عليها، فإذا هي شربة واحدة، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأجداث من مصارعكم فتنظرون إليه ساعة وينظر إليكم " قال: قلت: يا رسول الله كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه قريبة صغيرة ترونهما في ساعة واحدة، ويريانكم ولا تضامون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو على أن يراكم وترونه أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما» قلت: يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ قال: " تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ولا تخفى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم، فلعمر إلهك ما تخطئ وجه واحد منكم قطرة، فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحمم الأسود، ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم فيمر على أثره الصالحون - أو قال: ينصرف على أثره الصالحون - " قال: " فيسلكون جسرا من النار يطأ أحدكم الجمرة فيقول: حس، فيقول ربك - أو إنه قال: فيطلعون على حوض الرسول على أظمأ والله ناهلة ما رأيتها قط، ولعمر إلهك ما يبسط - أو قال: ما يسقط - واحد منكم يده إلا وضع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى، وتخلص الشمس والقمر - أو قال: تحبس الشمس والقمر - فلا ترون منهما واحدا " فقلت: يا رسول الله فبم نبصر يومئذ؟ قال: «مثل بصر ساعتك هذه وذلك في يوم أسفرته الأرض وواجهت به الجبال» قلت: يا رسول الله فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: «الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها أو تغفر» قلت: يا رسول الله فما الجنة وما النار؟ قال: «لعمر إلهك إن الجنة لها ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما، وإن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما» قلت: يا رسول الله على ما يطلع من الجنة؟ قال: «أنهار من عسل مصفى وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من كأس ما لها صداع ولا ندامة، ومن ماء غير آسن، وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون خير من مثله، معه أزواج مطهرة» قلت: يا رسول الله أولنا فيها أزواج مصلحات؟ قال: «الصالحات للصالحين تلذذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد» قلت: يا رسول الله هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ ثم قلت: يا رسول الله على ما أبايعك؟ قال: فبسط يده وقال: «على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وإياك والشرك لا تشرك بالله شيئا - أو لا تشرك مع الله غيره» فقلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب، فقبض وبسط أصابعه وظن أني مشترط شيئا لا يعطينيه، فقلت: نحل منها حيث شئنا ولا يجني امرؤ إلا على نفسه؟ قال: «ذلك لك، حل منها حيث شئت، ولا تجن عليك إلا نفسك» فبايعناه ثم انصرفنا، فقال: «إن هذين لعمر إلهك من أصدق الناس وأتقى الناس لله في الأول والآخر» فقال كعب بن فلان أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: «بنو المنتفق» فأقبلت عليه فقلت: يا رسول الله هل أحد ممن مضى منا في جاهلية من خير؟ فقال رجل من عرض قريش: إن أباك المنتفق في النار، فكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رءوس الناس، فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله ثم نظرت فإذا الأخرى أجمل، فقلت: وأهلك يا رسول الله؟ قال: " وأهلي لعمر الله ما أتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل: أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوءك تجر على وجهك وبطنك في النار " فقلت،: فبم أفعل ذلك بهم يا رسول الله وكانوا على عمل يحسبون أن لا دين إلا إياه وكانوا يحسبونهم مصلحين؟ قال: «ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا فمن أطاع نبيه كان من المهتدين، ومن عصى نبيه كان من الضالين» هذا حديث جامع في الباب صحيح الإسناد، كلهم مدنيون ولم يخرجاه "».
من كلام الحافظ ابن كثير في «النهاية في الفتن والملاحم» حول هذا الباب: النوع الثامن: شفاعته في أهل الكبائر من أمة محمد ممن دخل النار، فيخرجون منها
...
النوع الثامن: من الشفاعة، شفاعته في أهل الكبائر من أمة محمد ممن دخل النار، فيخرجون منها
وقد تواترت بهذا النوع الأحاديث.
خفي علم الشفاعة على الخوارج والمعتزلة فأنكروها، وعاند بعضهم فرفضوا القول بها.
وقد خفي علم ذلك على الخوارج والمعتزلة، فخالفوا في ذلك، جهلا منهم بصحة الأحاديث، وعنادا ممن علم ذلك، واستمر على بدعته، وهذه الشفاعة يشاركه فيها الملائكة، والنبيون، والمؤمنون أيضا، وهذه الشفاعة تتكرر منه صلوات الله وسلامه عليه.
بيان طرق الأحاديث وألفاظها ومن الأحاديث الواردة في شفاعة المؤمنين لأهاليهم
رواية أبي بن كعب
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا عبد الله بن وضاح، حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا خطيب الأنبياء يوم القيامة، وإمامهم، وصاحب شفاعتهم".
رواية أنس بن مالك رضي الله عنه
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن ليث، عن الربيع، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا أولهم خروجا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا، وأنا شفيعهم إذا حبسوا، وأنا مبشرهم إذا يئسوا، والكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي، ولواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على الله عز وجل، يطوف علي ألف خادم، كأنهم بيض مكنون، أو كأنهم لؤلؤ منثور".
ثم رواه عن خلف، عن هشام، عن جبير بن علي العري، عن ليث بن أبي سليم، عن عبيد الله بن زحر، عن الربيع بن أنس، عن أنس فذكره مرفوعا كما تقدم.
طريق أخرى عنه
قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا بسطام بن حرب، عن أشعث الحذاء، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" 1.
وهكذا رواه أبو داود: عن سليمان، عن بسطام، عن أشعث بن عبد الله، عن جابر الحماني، عن أنس.
طريق أخرى
قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا الخزرج بن عثمان، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
ثم قال: لم يروه عن ثابت إلا الخزرج بن عثمان.
وهكذا روى أبو يعلى من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
طريق أخرى
قال الإمام أحمد: حدثنا عارم، عن معتمر، سمعت أبي يحدث، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كل نبي سأل سؤالا أو قال: لكل نبي دعوة قد دعاها،
No commentary chosen. Pick one or more from the list above.
Commentaries by classical hadith scholars. The Arabic texts are shown as published.